يكون مما أنس من جميل القول وبسط من مستحسن الفعل.
والثاني: أن ينفي بالمزاح ما طرأ عليه وحدث به من هم وقد قيل لا بد من المصدور أن ينفس [1] . وقد أوصى أحد السلف ابنه بوصية بليغة ينبغي لكل مازح استحضارها لئلا تزل قدمه، فقال: (لا تمازح الشريف فيحقد عليك، ولا تمازح الدنيء فتهون عليه) [2] .
ولم يكن مزح رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج عن الحالين السابقين.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني لأمزح ولا أقول إلا حقا [3] » .
قال المناوي:. رحمه الله قوله: «ولا (أقول إلا حقا [4] » لعصمتي
(1) انظر فيض القدير 3/ 18
(2) ذكره الحافظ في ترجمته في الإصابة: 3/ 98
(3) سنن الترمذي البر والصلة (1990) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 360) .
(4) سنن الترمذي البر والصلة (1990) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 360) .