فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30568 من 48258

يليهن، فثبت بما وصفنا صحة ما ذكرنا، من الاقتصار بحكم الاستثناء على ما يليه دون ما تقدمه [1] .

ب- أن قوله تعالى: {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا} [2] كل واحدة منهما أمر، وقوله تعالى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [3] خبر، والاستثناء داخل عليه، فوجب أن يكون موقوفا عليه دون الرجوع إلى الأمر، وذلك لأن الواو في قوله: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [4] للاستقبال، إذ غير جائز أن يكون للجميع؛ لأنه غير جائز أن ينتظم لفظ واحد الأمر والخبر [5] .

ج- أن الإجماع انعقد على أن التوبة لا تسقط الجلد، وأن الاستثناء لا يرجع إليه، فوجب أن يكون بطلان الشهادة مثله؛ لأنهما جميعا أمران قد تعلقا بالقذف، فمن حيث لم يرجع الاستثناء إلى الحد وجب أن لا يرجع إلى الشهادة، وأما الفسق فهو خبر ليس بأمر فافترقا [6] .

وأجيب عن هذه المناقشات بما يلي:

1 -الإجابة عن المناقشة الأولى أن واو العطف لا تقتضي

(1) أحكام القرآن للجصاص (3/ 374) .

(2) سورة النور الآية 4

(3) سورة النور الآية 4

(4) سورة النور الآية 4

(5) أحكام القرآن للجصاص (3/ 376) .

(6) أحكام القرآن للجصاص (3/ 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت