الواحدة هي أن يمسك الطفل الثدي ويمتص لبنا ثم يتركه فإن عاد ومص منه لبنا اعتبرت ثانية وهكذا، وبناء على ذلك فإنه يحرم عليك أن تتزوج بأحد من بنات عمك لأنك برضاعك من زوجة جدك أصبحت عما لهن من الرضاع لقول الله سبحانه وتعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [1] إلى قوله: {وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [2] الآية، وقوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [3] وقوله عليه الصلاة والسلام: «تحرم الرضاعة ما تحرم الولادة [4] » ولما ثبت عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان فيما أنزل به القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والأمر على ذلك [5] » .
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(1) سورة النساء الآية 23
(2) سورة النساء الآية 23
(3) سورة البقرة الآية 233
(4) صحيح البخاري فرض الخمس (3105) ، صحيح مسلم الرضاع (1444) ، سنن الترمذي الرضاع (1147) ، سنن النسائي النكاح (3302) ، سنن أبو داود النكاح (2055) ، سنن ابن ماجه النكاح (1937) ، مسند أحمد بن حنبل (6/ 178) ، موطأ مالك الرضاع (1277) ، سنن الدارمي النكاح (2248) .
(5) صحيح مسلم الرضاع (1452) ، سنن النسائي النكاح (3307) ، سنن أبو داود النكاح (2062) ، موطأ مالك الرضاع (1293) ، سنن الدارمي النكاح (2253) .