لقد كان الخطيب - رحمه الله - جيد الخط، وجودة الخط قليلة لدى كبار المحدثين، وقد عقد في كتابه (الجامع) بابا خاصا سماه باب تحسين الخط وتجويده [1] ، كان فصيحا في نطقه ولهجة كلامه حسن القراءة جهوري الصوت يسمع صوته عند قراءته الحديث كل من في المسجد [2] ، كان حريصا على المطالعة كان يمشي في الطريق وفي يده جزء من الحديث يطالعه [3] كان سريعا في القراءة ضرب به المثل في تفرده في زمانه بذلك [4] . قرأ صحيح البخاري في ثلاثة مجالس على شيخه الحيري.
كما كانت عليه - رحمه الله - هيبة ووقار. كان نبيلا خطيرا. ثقة صدوقا متحريا حجة فيما يصنفه وينقله ويجمعه حسن النقل، كثير الشكل والضبط وكان في درجة الكمال والرتبة العليا خلقا وخلقا وهيئة ومنظرا - كذا قال ابن السمعاني [5] . كان هادئ الشخصية بعيدا عن التدخل في الأمور السياسية.
(1) ورقة 52 - 56.
(2) التذكرة 3: 1138، والشذرات 3: 312.
(3) المنتظم 8: 267.
(4) صبح العشي 1: 454.
(5) معجم الأدباء 4: 30.