نشأته
ولد أبو داود سنة 202 هـ كما ذكرنا وتلقى العلم على علماء بلده، ثم ارتحل وطوف بالبلاد في طلب العلم وتحصيل الرواية فزار العراق والجزيرة والشام ومصر وكتب عن علماء هذه البلاد جميعا. قال الخطيب: (وكتب عن العراقيين والخراسانيين والشاميين والمصريين والجزريين) [1] .
وليس من شك في أن هذه الرحلات قد وسعت من أفقه وأطلعته على ألوان الثقافة في عصره في كل أنحاء العالم الإسلامي.
والبلاد التي سكنها كثيرة نذكر منها ما وصل إليه علمنا وهي:
سجستان التي كانت بلده والتي نسب إليها، وخراسان، والري [2] وهراة [3] والكوفة التي دخلها سنة 221 كما ذكر الخطيب - [4] ، وبغداد التي قدم إليها مرات، وآخر مرة زارها كانت سنة 271 هـ، وطرسوس التي أقام بها عشرين سنة [5] ودمشق التي سمع الحديث فيها كما يذكر ابن عساكر [6] ، ومصر أيضا، والبصرة التي انتقل إليها بطلب من الأمير أبي أحمد الموفق الذي جاء إلى منزله في بغداد واستأذن عليه ورجاه أن يتخذ البصرة وطنا ليرحل إليه طلبة العلم من أقطار الأرض فتعمر بسببه فإنها قد خربت وهجرت وانقطع الناس عنها لما جرى عليه من فتنة الزنج.
(1) "تاريخ بغداد"9/ 55.
(2) "تهذيب الأسماء واللغات"2/ 224.
(3) "تهذيب تاريخ ابن عساكر"6/ 244
(4) "تاريخ بغداد"9/ 55.
(5) "تهذيب الأسماء"2/ 224.
(6) "تهذيب ابن عساكر"6/ 244.