فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 879 من 48258

أم موسى[1]

ومع الأصداء الأخيرة الحلوة لهذا الترتيل. . نصعد معا إلى جبل آخر من جبال النور. . لنعانق أبعاد ملحمة أبطالها. . أم. . . ونبي. . وشخوص أشتات متباينة من البشر المتباينين. نحن مع موسى وأمه. . مع الأمومة البطلة الفدائية، التي صممت على أن تهدي الحياة ربيعها الأخضر متمثلا في بشر رسول. . فعاشت من خلال هذا العمل العملاق. . صورة حية وامضة لكل ما في الأمومة من نداوة الحب. . وخصب العاطفة. . وإثراء الوجدان. . وبسالة الإصرار. . نحن مع موسى وأمه إذن من خلال ما يحدثنا به القرآن [2] . وما أصدق حديثه وأعذبه وما أخلد آياته وأروعها. . والقرآن هنا لا يحدثنا عن والد موسى [3] . . وإنما يخص بالذكر أمه. . لأنها كانت بطلة الموقف. . وحاملة عبئه. . والمناضلة بعواطفها الأصلية عن وليدها الأثير. .

وتبدأ القصة بداية راعبة. . وشاحبة. . تبدأ برؤيا يراها فرعون. . تؤرق ليله، وترتق نهاره. . وتتركه في خضم متلاطم من الهواجس السافكة. . والوساوس الخانقة، والرؤى الشرهاء فيجمع في ذهول كهنته وسحرته، وكل المعبرين والمنجمين. . ويسألهم تأويل رؤياه. . فيقولون: يولد في بني إسرائيل غلام يسلبك الملك، ويغلبك على سلطانك، ويخرجك وقومك من أرضك، ويبدل دينك وقد أظلك زمانه الذي يولد فيه!"."

وهنا يجن جنون فرعون. . وينفجر في حناياه طوفان من الغضب العارم. . فيأمر في لوثة حمقاء بقتل كل غلام وليد، حتى لا يعانق الحياة هذا البازغ المنتظر الرهيب!

(1) المراجع السابقة. . وقصص الأنبياء للإمام الثعلبي.

(2) ملحوظة: يلاحظ أنه ينسب إلى القرآن أشياء ليست فيه وإنما وردت في الآثار.

(3) ملحوظة: يلاحظ أنه ينسب إلى القرآن أشياء ليست فيه وإنما وردت في الآثار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت