وأما الشروط فأربعة:
الأول: أهلية المذكي بأن يكون عاقلا ولو مميزا مسلما أو كتابيا أبواه كتابيان والأصل في هذا ما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى [1] » الحديث وما ثبت في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع [2] » فكل من البالغ والمميز يوصف بالعقل ولهذا يصح من المميز قصد العبادة وقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [3] وقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه فسر طعامهم بذبحائهم.
الثاني: الآلة فتباح بكل ما أنهر الدم بحده إلا السن والظفر والأصل في هذا ما أخرجه البخاري في صحيحه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله
(1) صحيح البخاري بدء الوحي (1) ، صحيح مسلم الإمارة (1907) ، سنن الترمذي فضائل الجهاد (1647) ، سنن النسائي الطهارة (75) ، سنن أبو داود الطلاق (2201) ، سنن ابن ماجه الزهد (4227) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 43) .
(2) سنن أبو داود الصلاة (495) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 187) .
(3) سورة المائدة الآية 5