2)النوع الثاني: أن يتركه - صلى الله عليه وسلم: لتحريم يختص به كما في تركه - صلى الله عليه وسلم - أكل بعض البقول ذوات الريح فهذا ليس التأسي به فيه من السنة لظهور اختصاصه به - صلى الله عليه وسلم - يدل لهذا ما جاء عن جابر بن عبد الله «أن النبي - صلى الله عليه وسلم: أتى بقدر فيه خضرات من بقول فوجد لها ريحا فسأل فأخبر بما فيها من البقول فقال: قربوها - إلى بعض أصحابه - فلما رآه كره أكلها. قال:"كل: فإني أناجي من لا تناجي [1] » رواه البخاري [2] ."
ووجه الدلالة منه: أنه - صلى الله عليه وسلم: امتنع من أكل هذه البقول لأنه يناجي جبريل عليه السلام وأمر أصحابه بأكله لعدم المانع فيهم، فدل ذلك على أن هذا الترك ليس موضع تأس به - صلى الله عليه وسلم - لظهور ما يدل على انفراده - صلى الله عليه وسلم - بهذا الترك دون أمته.
(1) صحيح البخاري الأذان (855) ، صحيح مسلم المساجد ومواضع الصلاة (564) ، سنن أبو داود الأطعمة (3822) .
(2) كتاب الأذان جماعة.