فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2346 من 48258

ولكن القول بأن الحوافز الروحية وحدها هي التي تؤجج في المؤمن الحق روح القتال قول غير كاف بل الواقع أن في الإسلام حوافز (مادية) لا تقل أهمية عن الحوافز (الروحية) تعمل جنبا لجنب لترصين تكوين الجندي المسلم الذي لا يهزم أبدا.

ومن أهم الحوافز المادية: عدم الاستهانة بالعدو أولا، والإعداد الحربي تدريبا وتسليحا وتنظيما وتجهيزا وقيادة ثانيا.

لقد استهان المسلمون بعدوهم يوم (حنين) فغلبوا على أمرهم في الصفحة الأولى من صفحات ذلك اليوم العصيب. قال تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} [1] .

والحذر واليقظة من مظاهر عدم الاستهانة بالعدو، قال تعالى: {وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [2] ، وقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا} [3] وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ} [4] وقال تعالى: {فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} [5] .

إن الاستهانة بالعدو، تؤدي حتما إلى الاندحار، وما أصدق المثل العربي القائل:"إذا كان عدوك نملة، فلا تنم له".

والإعداد الحربي إعدادا متكاملا، يرفع المعنويات، ويقوي الثقة بالنفس، ويلهب مزايا الجندي الحق قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ} [6] .

وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [7] .

(1) سورة التوبة الآية 25

(2) سورة التوبة الآية 122

(3) سورة المائدة الآية 92

(4) سورة النساء الآية 71

(5) سورة النساء الآية 102

(6) سورة الأنفال الآية 60

(7) سورة الحديد الآية 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت