ومهمة السنة هي - بنص القرآن - تبيين مراد التنزيل: فهي تشرح ما قد يقع في فهمه من شبهة أو خلاف، وهي تفصل مجمله، وتقيد مطلقه وتخصص عامه: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} [1] .
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [2] .
{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [3] .
{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} [4] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ألا إنني أوتيت القرآن ومثله معه [5] » والمراد بقوله"ومثله معه"هو - فيما يقرر الشراح: الأحاديث والسنن.
والقرآن صريح في تقرير هذا كله، فهو يقول:
(1) سورة المائدة الآية 15
(2) سورة إبراهيم الآية 4
(3) سورة النحل الآية 44
(4) سورة النحل الآية 64
(5) رواه أبوداود.