وبهذا تبين أن الإسناد نعمة من نعم الله خص بها هذه الأمة ولذا قال أبو حاتم الرازي: لم يكن في أمة من الأمم منذ خلق الله آدم، أمناء يحفظون آثار الرسل، إلا في هذه الأمة [1] وقال محمد بن حاتم بن المظفر: إن الله تعالى قد أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد. وليس لأحد من الأمم كلها قديمها وحديثها إسناد موصول، إنما هو صحف في أيديهم. وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم [2] وقال شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية رحمه الله: وعلم الإسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم وجعله سلما إلى الدراية. فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون
(1) شرح المواهب اللدنية 5/ 453.
(2) مجموع الفتاوى 1/ 9.