3 -وأما وقت وجود الاجتهاد في هذه الأمة فقد وجد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال معاذ رضي الله عنه: (أجتهد رأيي) [1] . وصوبه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص: «احكم في بعض القضايا. فقال: أجتهد وأنت حاضر: فقال: نعم إن أصبت فلك أجران. وإن أخطأت فلك أجر [2] » . وفوض صلى الله عليه وسلم الحكم في بني قريظة إلى سعد بن معاذ رضي الله عنه وصوبه [3] . قال الإمام ابن القيم رحمه الله [4] . وكان التبليغ عنه من عين تبليغ ألفاظه وما جاء به وتبليغ معانيه، كان العلماء من أمته منحصرين في قسمين:
(1) من حديث رواه الترمذي (4/ 556) وأبو داود (9/ 509) .
(2) من حديث رواه الحاكم (4/ 88) وقال: صحيح الإسناد.
(3) انظر صحيح البخاري (7/ 411) .
(4) إعلام الموقعين (1/ 8 - 9) .