فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7108 من 48258

والقرآن الكريم ينكر على هؤلاء وهؤلاء، ويقرر التصور الإسلامي الشامل الكامل عن الإيمان بالله ورسله. وبدون تفريق كذلك بين رسل الله جميعا.

إن التوحيد المطلق لله سبحانه يقتضي توحيد دينه الذي أرسل به الرسل للبشر، وتوحيد رسله الذين حملوا هذه الأمانة للناس، وكل كفر بوحدة الرسل أو وحدة الرسالة هو كفر بوحدانية الله في الحقيقة، وسوء تصور لمقتضيات هذه الوحدانية، فدين الله للبشر ومنهجه للناس هو هو، لا يتغير في أساسه، كما أنه لا يتغير في مصدره.

ولذلك عبر السياق القرآني هنا عمن يريدون التفرقة بين الله ورسله - بأن يؤمنوا بالله ويكفروا بالرسل- وعمن يريدون التفرقة بين الرسل - بأن يؤمنوا ببعض ويكفروا ببعض- عبر عن هؤلاء وهؤلاء بأنهم: {الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} [1] و {أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [2]

أما المسلمون: فهم الذين يشتمل تصورهم الاعتقادي على الإيمان بالله ورسله جميعا بلا تفرقة، فكل الرسل عندهم موضع اعتقاد واحترام، وكل الديانات السماوية عندهم حق، ما لم يقع فيها التحريف، فلا

(1) سورة النساء الآية 150

(2) سورة النساء الآية 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت