فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7551 من 48258

لعله من المناسب في هذا المجال أن نتطرق إلى شبهة قد ترد ألا وهي: أن الجرح مقدم على التعديل فيجب الأخذ بهذه القاعدة، وبالتالي تكذيب الإمام عبد الرزاق لا توثيقه. .

الرد على هذه الشبهة:

للرد على هذه الشبهة نقول: إن القاعدة لا شك بصحتها، يقول الإمام النواوي:"وإذا اجتمع فيه جرح وتعديل فالجرح مقدم" [1] ونقله الخطيب عن جمهور العلماء [2] . ولكن يجب أن يعلم أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها بل يجب التأني والتثبت، يقول الإمام أحمد: (كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يتبين ذلك عليه بأمر لا يحتمل غير جرحه) [3] .

وقال الذهبي: (كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد، وما ينجو منه إلا من عصمه الله، وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهله من ذلك سوى الأنبياء والصديقين ولو شئت لسردت من ذلك كراريس) [4] .

وقال السبكي: (والحذر الحذر من هذا الحسبان بل إن الصواب عندنا أن من

(1) تدريب الراوي (1/ 309) .

(2) تدريب الراوي (1/ 309) .

(3) التهذيب (7/ 273) .

(4) ميزان الاعتدال في ترجمة أبي نعيم الأصبهاني (1/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت