قال عمر في رسالته لأبي موسى - رضي الله عنهما:"والصلح جائز فيما بين الناس إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا".
وقال - رضي الله عنه:"ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يورث الضغائن بين الناس"وخاصة إذا كانت بين المتخاصمين قرابة.
قال عمر:"ردوا الخصوم إذا كانت بينهم قرابة، فإن فصل القضاء يورث بينهم الشنآن" [1] فعلى القاضي أن يصلح بين الخصوم إذا لم يتبين له الحق.
كتب عمر إلى معاوية"احرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء" [2] .
فالإسلام يحرص على بقاء وشائج الأخوة قوية متينة بين المسلمين، ويرغب في إزالة كل ما يعرضها للضعف والانقطاع فيأمر بالإصلاح ويرشد في آيات كثيرة منها:
{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [3] .
{وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [4] .
(1) إعلام الموقعين جـ1 ص117. والشنآن: العداوة.
(2) أخبار القضاة لوكيع جـ1 ص 75.
(3) سورة الحجرات الآية 9
(4) سورة النساء الآية 128