فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7037 من 48258

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر يا كريم

وبعد. فهذا مختصر، فيما روي عن أهل المعرفة والحقائق في معاملة الظالم السارق.

قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سب السارق والدعاء عليه. خرج أبو داود [1] من حديث عائشة، «أنها سرقت ملحفة لها، فجعلت تدعو على من سرقها، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها: (لا تسبخي عنه) [2] » قال أبو داود: لا تسبخي، يعني: لا تخففي [عنه] [3] وخرجه الإمام [أحمد] [4] من وجه آخر، عن عائشة قالت: «سرقت لحفتي، فدعوت الله على صاحبها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبخي عليه، دعيه بذنبه) [5] » والمراد: أن من ذهب له مال بسرقة، ونحوها فإن ذهابه، من جملة المصائب الدنيوية، والمصائب كلها كفارة للذنوب، والصبر عليها: يحصل [6] للصابر الأجر الجزيل.

وفي حصول الأجر له على مجرد المصيبة، خلاف مشهور بين العلماء [7] ، فإذا كانت المصيبة من فعل آدمي ظالم: كالسارق والغاصب ونحوهما، فإن المظلوم يستحق أن يأخذ يوم القيامة من حسنات الظالم، فإن لم يكن له حسنات، طرحت من سيئات المظلوم عليه. فإن

(1) لم أعرف به لشهرته وهكذا كل من أرى أن شهرته تغني عن التعريف به.

(2) يقال (سبخ الله عنك الحمى أي خففها) صحاح الجوهري مادة (سبخ) .

(3) ساقط من الأصل والتصويب من السنن (كتاب الصلاة) (باب الدعاء) رقم 1497.

(4) وقع في الأصل بياض بمقدار كلمة بالإضافة للتوضيح.

(5) المسند 6/ 45 - 136 وذكر هنا بمعناه.

(6) وقع في الأصل (يحصل للصابه) ولعله سبق قلم من الناسخ.

(7) ينظر عدة الصابرين لابن القيم وجامع العلوم / 140 ونور الاقتباس / 64 كلاهما للمؤلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت