فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4033 من 48258

اختلف في بيان الوقت الذي حرمت فيه الخمر، فقال الدمياطي في سيرته بأنه كان عام الحديبية، والحديبية كانت سنة ست من الهجرة. وذكر ابن إسحاق أنه كان في وقعة بني النضير وهي بعد أحد، وذلك سنة أربع على الراجح.

قال صاحب الفتح وفيه نظر، لأن أنسا كان الساقي يوم حرمت، وأنه لما سمع المنادي بتحريمها بادر بإراقتها، فلو كان ذلك سنة أربع لكان يصغر عن ذلك، وأضاف قائلا: والذي يظهر أن تحريمها كان عام الفتح سنة ثمان، لما روى أحمد من طريق عبد الرحمن بن وعلة قال: سألت ابن عباس عن بيع الخمر فقال: «كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم صديق من ثقيف أو دوس؟ فلقيه يوم الفتح بروية يهديها إليه، فقال: يا فلان أما علمت أن الله حرمها؟ فأقبل الرجل على غلامه فقال: اذهب فبعها، فقال إن الذي حرم شربها حرم بيعها [1] » .

ولا مانع من صحة الأقوال المذكورة كلها حيث يمكن الجمع بينها، وذلك بأن يحمل ما ذكره الدمياطي على تحريم المسكر في الأوقات القريبة من القيام إلى الصلاة

(1) صحيح مسلم المساقاة (1579) ، سنن النسائي البيوع (4664) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 230) ، موطأ مالك الأشربة (1598) ، سنن الدارمي البيوع (2571) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت