فإنه ورد إلى هذه الديار أسئلة عن الصفة المشروعة في الذبح والنحر ويذكر من سأل عن ذلك أنه شاهد وعلم ما لا يتفق مع كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ونظرا إلى أن هذا يشترك فيه الخاص والعام رأينا أن تكون الإجابة خارجة مخرج التبليغ للعموم أداء للأمانة ونصحا للأمة فنقول:
اعلم وفقنا الله وإياك أن الذكاة المشروعة لها شروط وسنن ونقدم لذلك حديثا عاما ثم نذكر بعده الشروط ثم السنن.
أما الحديث فروى مسلم وأصحاب السنن عن شداد بن أوس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته [1] » .
(1) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1955) ، سنن الترمذي الديات (1409) ، سنن النسائي الضحايا (4414) ، سنن أبو داود الضحايا (2815) ، سنن ابن ماجه الذبائح (3170) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 125) ، سنن الدارمي الأضاحي (1970) .