فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19759 من 48258

واستدل الفقهاء كذلك بالمعقول من وجوه:

أ - لأن المال للبائع، فلم يجز منعه من بيعه بما تراضى عليه المتبايعان، كما لو اتفق الجماعة عليه [1] .

ب - ولأن الثمن حق العاقد - البائع - وإليه تقديره [2] .

ج - ولأن التسعير تقدير الثمن، وأنه نوع من الحجر [3] .

د - والتسعير سبب التضييق على الناس في أموالهم وسبب الغلاء؛ لأن الجالب لن يقدم أبدا لبيع سلعته التي يكره على بيعها فيه بغير ما يريد، ومن عنده البضاعة يكتمها ويمتنع من بيعها، ويطلبها المحتاج فلا يجدها إلا قليلا، فيرفع في ثمنها ليحصلها فتغلوا الأسعار، ويحصل الإضرار بالجانبين، جانب المشتري (المستهلك) في منعه من الوصول إلى سلعته، وجانب الملاك في منعهم من بيع أملاكهم [4] .

إن التجار في السوق، وكذلك المنتجون والمستوردون (الجالبون) ، يكتمون السلع ويخفونها عادة، فرارا من أسباب التضييق عليهم بالتسعير الإلزامي، فيطلبها المحتاجون فلا يجدونها، فيضطرون إلى رفع أثمانها ليحصلوا عليها ويسدوا بها حاجتهم، وهذه هي: (السوق السوداء) التي تنتشر عادة في أعقاب التسعير الرسمي، ومن المعلوم أن أسلوب (السوق

(1) المغني لابن قدامة ج4 ص 481.

(2) الهداية للمرغيناني ج8 ص127.

(3) نيل الأوطار للشوكاني ج5 ص233.

(4) الشرح الكبير على متن المقنع لابن قدامه ج4 ص44، 45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت