فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18517 من 48258

النار بشفاعة هؤلاء بعد أن يمضوا فيها ما كتب الله عليهم من العذاب، ويبقى في النار أقوام من أهل التوحيد لم تشملهم شفاعة الشفعاء، فيخرجهم الله - سبحانه وتعالى - برحمته بدون شفاعة أحد؛ لأنهم ماتوا على التوحيد والإيمان لكنهم لهم أعمال خبيثة ومعاص دخلوا بها النار، فإذا طهروا منها، ومضت المدة التي كتب الله عليهم البقاء فيها، أخرجهم سبحانه من النار رحمة منه - عز وجل - ويلقون في نهر الحياة من أنهار الجنة فينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيل، فإذا تم خلقهم أدخلهم الله الجنة، كما صحت بذلك الأحاديث المتواترة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

ومن هذا يعلم أن العاصي كالقاتل والزاني، لا يخلد في النار خلود الكفار؛ بل خلودا خاصا له نهاية؛ لقوله سبحانه وتعالى: {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [1] وهذا خلود مؤقت، ليس كخلود المشركين، ومثل ذلك ما ورد في وعيد القاتل لنفسه. نسأل الله السلامة من ذلك.

(1) سورة الفرقان الآية 69

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت