الثالثة: أنه يدل على أن فقهاء الشريعة قاموا بتعريف الحق تعريفا صحيحا.
الرابعة: أن الفقه الإسلامي سبق علماء القانون في تعريف الحق بأنه اختصاص وهذا يدل على سمو الفقه الإسلامي وكماله [1] .
من تعريفات المحدثين:
1 -عرفه الدكتور محمد يوسف موسى بأنه: (مصلحة ثابتة للفرد أو المجتمع أو لهما، يقررها الشارع الحكيم) [2] .
2 -وعرفه الشيخ علي الخفيف بأنه:"ما ثبت بإقرار الشارع وأضفى عليه حمايته" [3] .
3 -وعرفه الشيخ مصطفى الزرقا بأنه:"اختصاص يقرر به الشارع سلطة أو تكليفا" [4] .
التعريف المختار:
ويمكن أن نعرف الحق بتعريف لا يرد عليه الاعتراض السابق ويكون جامعا مانعا فنقول: الحق هو"اختصاص ثابت شرعا لتحقيق مصلحة، يقتضي سلطة أو تكليفا".
فالاختصاص هو جوهر الحق وميزته، وقولنا: ثابت شرعا: إشارة إلى أن مصدر الحق هو الشرع، فحيث أقره الشارع ثبت. وتحقيق المصلحة هي ثمرة الحق وغايته. وأما موضوعه: فهو ما يقتضيه من سلطة أو تكليف.
(1) عن الملكية في الشريعة الإسلامية، د. عبد السلام العبادي: 1/ 96 - 97.
(2) الفقه الإسلامي، د. محمد يوسف موسى صـ 210.
(3) الملكية في الشريعة، للخفيف: 1/ 6.
(4) المدخل إلى نظرية الالتزام صـ 10.