اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيخرجون من عرفوا [1] » الحديث.
وبعض أنواع الشفاعة إنما تكون للعصاة الذين استحقوا العذاب بسبب ارتكاب المعاصي أو التقصير في الطاعات، وإذا ثبتت الشفاعة للعصاة انتفى القول بخلودهم في النار [2] .
وقد أنكرت الخوارج هذا النوع من الشفاعة محتجين بأن الشفاعة للعاصي رضا بعصيانه [3] .
ويرد عليهم: بأن الشفاعة للعاصي ليست رضا بعصيانه؛ لأنه لو كان الأمر كذلك لما احتاج إلى الشفاعة، ولكن عفو الله ومغفرته، وقبول الأعمال الصالحة جعلت لبعض العصاة حقا في الشفاعة [4] ، والله أعلم.
(1) رواه البخاري عن أبي سعيد الخدري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى:"وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة"برقم 7439. صحيح البخاري بشرح (فتح الباري) جـ 13 صـ 420 - 421 ومسلم (بنحوه) في كتاب الإيمان باب إخراج عصاة المؤمنين من النار (صحيح مسلم بشرح النووي) جـ3 صـ 29 - 32.
(2) انظر: الاعتقاد للبيهقي صـ 191، 197، 201، 203.
(3) انظر: أصدق المناهج للسمائلي صـ 27.
(4) انظر: تأملات في التراث العقدي للفرق الكلامية (فرق الخوارج) صـ 245.