?وَالضُّحَى?. 1
?وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى?. 6
ـ [البدر القرمزي] ــــــــ [31 - 12 - 07, 11:03 ص] ـ
من كتاب الدكتور يوسف السحيمات
القواعد الاساسية في الترقيم والإملاء والنحو والمعاجم،منشورات مكتبة يزيد، مؤتة، 2004م.
الضَّادُ والظَّاءُ
تكثرُ أخطاءُ الطَّلبةِ هذهِ الأيَّامِ في حرفي الضَّادِ والظَّاءِ، كثرةً تشدُّ الانتباهَ إليها، سواءٌ أكانَ ذلكَ في لفظِهِا أمْ في كتابتِهِا، ممَّا يجعلُ الوقوفَ على أشْهَرِ مواطنِهَا حاجةً لازمةً لازبةً، والحقُّ إِنَّ هذينِ الحرفينِ يصعُبانِ على غيرِ المُمارِسِ صاحبِ الدُّربَةِ؛ فقد تسرَّبت شائبةُ اللحنِ فيهما والخلطُ بينهما مُنذُ القِدَمِ؛ فقد رَوى أبو عليٍّ القَالي إنَّ رَجُلًا قالَ لعمرَ بنِ الخطَّابِ -رضيَ اللهُ عنهُ-: يا أميرَ المؤمنينَ، أيُضحَّى بِضبيٍ؟ قال: وما عليكَ لو قلتَ: بَظبِي؟! قال: إنَّها لُغَةٌ. قال: انقطعَ العتابُ؛ ولا يُضَحَّى بِشيءٍ من الوحشِ!
وأوردَ الجاحظُ في البيانِ والتَّبيينِ أنَّ رَجُلًا بِالبصرةِ كانت له جاريةٌ تُسمَّى ظَميَاء، فكانَ إذَا دعاها قال: يَا ضمياءُ (بالضَّاد) ، فقال ابن المقفع: قل: يا ظمياءُ، وكرَّرها عليهِ مرَّتينِ أو ثلاثًا، فقال لهُ: أهِيَ جاريتِي أمْ جاريتُكَ؟!.
والذي لا شكَّ فيهِ أنَّ العربَ القُدامى في البيئةِ القَرشِيَّةِ كانوا يفرِّقُونَ في اللفظِ بينهُما، وكانَ الأوائلُ يفخرون بذلكَ، حتَّى دُعيَت لُغةَ الضَّادِ، ولعلَّ السِرَّ في إطلاقِهِ يعودُ إلى صُعوبةِ النُّطقِ بِحرفِ الضَّادِ على الأعاجِمِ مِمَّنْ يُريدونَ تعلُّمَ العربيَّةِ. والذي نَوَدُّ أنْ نُشيرَ إليهِ أنَّ نُطْقَ حرف الضَّادِ قد أصابهُ التَّطوُّرُ، حتى بالغَ بعضُهُم بقوله: إنَّنَا لا نكادُ نرى أثرًا للضَّادِ القديمةِ بيننا اليوم.
وممَّا جاء في كتب الأصواتِ:
-الضَّادُ: هي الحرف الخامسَ عَشَرَ من حروف العربيَّةِ، وتخرُجُ من إحدى حافتَي اللسانِ ممَّا يلي الأضْرَاس.
-الظَّاء: هي الرحفُ السابِعَ عَشَرَ من حروف العربيَّةِ، وتخرجُ من مُقدّمةِ اللسانِ مع أطرافِ الثنايا العُليا من قُربِ اللثَّةِ.
ويلفظُ بعضُ أبناءِ العربيَّةِ هذهِ الأيَّامَ الضَّادَ دَالًا؛ فيقولون في ضَحِكَ: دَحِكَ، ويقولون في ضمير: دَمير.
ويلفظُون الظاءَ زَايًا مُطْبقةً؛ فيقولون في الحفظِ: الحفزِ. ويقولون في يظهَر: يزهَر.
ولعلَّ المؤلَّفاتِ التي أُلِّفت للفرقِ بينَ الضَّادِ والظَّاءِ كثيرةٌ جدًَّا، وهي تتفاوتُ طولًا وقِصَرًَا، بَيْدَ أنَّنَا آثَرنا أن نقتصرَ على المشهورِ من الألفاظِ؛ وهَا نحنُ نُوجزُ لكَ عزيزنَا الدَّارسَ الموادَّ التي تُستعملُ فيها الظَّاءِ على حروفِ المُعجمِ، تَيسيرًا في العودةِ إليها، أو التَّثَبُّتِ منها؛ لأنَّ مواطنَ الظَّاءِ قليلةٌ مقارنةً بِالضَّادِ، والأشيَاءُ بِأضْدَادِهَا تَبِيْنُ.
عزيزنا الدَّارس، إذا أُشكلت عليك كتابةُ لفظةٍ، بالضَّادِ هي أم بالظاء، فعد إلى هذهِ الألفاظ التَّالية المرتَّبة هجائيًا، فإن كانت منها، فقد عثرت على ضالَّتك، وإلاَّ فاكتبها بالضَّاد. وتذكَّر أنَّ خير طريقةٍ للتمييز بين الضَّاد والظَّاء هو كثرة القراءةِ، والنَّظر في كتب التُّراث.
معجم الظاء الصغير
بظَّّ: بظَّ العودَ: حرَّك أوتارَهُ وأعدَّهُ للضَّربِ.
أمَّا (البَضُّ) فالجلدُ الرَّقيقُ المُمتلئُ، ناصعُ البياضِ.
بَهَظَ: تعبَ، ومنهُ أسعارٌ باهظةٌ: أيْ لا تُطاق.
بَيْظٌ: للنَّمل، وقيلَ: ماءُ الفحلِ، أمَّا البيضُ فلغيرهما.
جَحَظَ: الجُحوظُ: نُتوءُ حدقةِ العينِ؛ والجاحظُ من أئمةِ الأدب العربيِّ، لُقِّب بِذلكَ لجحوظِ عينيه.
الحَظُّ: البَخْتُ. أما (الحَضُّ) فمعناهُ: الحَثُّ.
والمحظوظ: ذُو الحَظَ. ش
أمَّا الحضيضُ) فمعناه: أسفلُ الجَبَلِ.
وأمَّا الحظيظُ: السَّعيدُ من الرِّجالِ الذي له حظٌّ.
الحَظْرُ: المنْع، وحَظَر: مَنَعَ.
وأمَّا (حَضَرَ) فَضِدُّ غَابَ.
الحظيرةُ: مأوى الأنعامِ. وأما الحضيرةُ: الجماعة من القومِ يغزون.
حَفِظَ الكتاب: استظهرهُ، وحفظهُ: مَنَعَهُ من الضَّيَاعِ.
الحفيظَةُ: الحميَّةِ والغَضَبُ.
وأمَّا الحفيضَة: اسمُ أرضٍ.
التحفُّظ: التيقُّظ وقلَّةِ الغفلَة.
الحافِظَة: قُوَّةُ الذَاكرةِ. وتُقالُ أيضًا لحقيبة النَّقود.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)