ـ [عصام البشير] ــــــــ [27 - 08 - 06, 12:25 ص] ـ
النوع الثالث: ما جاء على ثلاثة وجوه: وهو سبع:
1 -إذ:
• ظرف لما مضى من الزمان (غالبا) ، وتدخل على الجملة الاسمية، نحو: (إذ انتم قليل) ، والفعلية، نحو: (واذكروا إذ كنتم قليلا) .
وقد تستعمل للمستقبل، نحو: (فسوف يعلمون إذ الاغلال في أعناقهم) ، فهي هنا بمعنى (إذا) .
• حرف مفاجأة إذا وقعت بعد (بينا) أو بينما)، نحو: (بينا أنا في ضيق إذ جاء الفرج) .
• حرف تعليل، نحو: (ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون) . والمعنى: لن ينفعكم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا.
2 -لما:
• حرف وجود لوجود، وتختص بالدخول على الفعل الماضي على الأصح. مثال: (لما جاء زيد جاء عمرو) .
وهي حرف عند سيبويه، وظرف زمان بمعنى (حين) عند أبي علي الفارسي ومتابعيه.
• حرف جزم لنفي حدث المضارع في الحال، وقلب زمنه ماضيا، متوقعا ثبوته في الاستقبال. نحو: (بل لما يذوقوا عذاب) . المعنى: لم يذوقوا إلى الآن، وذوقهم له متوقع في المستقبل.
• حرف استثناء بمنزلة (إلا) في لغة هذيل، يقولون: (أنشدك الله لمّا فعلت) أي: (ما أسألك إلا فعلك) . ومنه قوله تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ) بقراءة التشديد، والمعنى: (ما كل نفس إلا عليها حافظ) .
وأنكر جمع وجودَ هذا الوجه في اللغة.
3 -نعم:
• حرف تصديق إذا وقعت بعد الخبر المثبت، نحو: (قام زيد) أو المنفي، نحو: (ما قام زيد) .
• حرف إعلام إذا وقعت بعد الاستقهام، نحو: (فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا: نعم) . وهذا المعنى لم ينص عليه سيبويه.
• حرف وعد إذا وقعت بعد الطلب، نحو: أن يقال لك: (أحسِن إلى فلان، فتقول: نعم.
4 -إي:
حرف جواب بمنزلة (نعم) في كل ما سبق.
5 -حتى:
• جارة فتدخل على الاسم الصريح الظاهر، فتكون بمعنى (إلى) في الدلالة على انتهاء الغاية، نحو: (حتى مطلع الفجر) . وتدخل على الاسم المؤول من (أن) المضمرة والفعل المضارع، فتكون على وجهين:
-بمعنى (إلى) نحو: (حتى يرجع إلينا موسى) تقديره: (حتى أن يرجع) أي إلى رجوعه.
-بمعنى (كيْ) نحو قولك للكافر: (أسلم حتى تدخل الجنة) ، أي: كي تدخلها.
وقد تحتملهما معا، نحو: (فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) : تحتمل الغاية: (إلى أن تفيء) والتعليل: (كي أن تفيء) .
• حرف عطف تفيد مطلق الجمع كالواو، إلا أن المعطوف بها مشروط بأمرين:
-أن يكون المعطوف بها غاية للمعطوف عليه، نحو: (مات الناس حتى الأنبياءُ) ، فإن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام غاية الناس في شرف المقدار.
-أن يكون المعطوف بعضا من المعطوف عليه، إما حقيقة، نحو: (أكلت السمكة حتى رأسَها) ، أو حكما، نحو: (أعجبتني الجارية حتى كلامُها) ، ولا تقول: (أعجبتني الجارية حتى ولدُها) لأن الولد مستقل بنفسه، غير قائم بها.
• حرف ابتداء، فتدخل على:
-الجملة الفعلية المبدوءة بالفعل الماضي، نحو: (حتى عفوا) .
-الجملة الفعلية المبدوءة بالفعل المضارع، نحو: (وزلزلوا حتى يقولُ الرسول) بالرفع.
-الجملة الاسمية نحو:
فما زالت القتلى تمجّ دماءها ... بدجلة حتى ماءُ دجلةَ أشكلُ
6 -كلا:
• حرف ردع وزجر، وهو قول جمهور البصريين في نحو: (فيقول: ربي أهانن، كلا) أي: انته وانزجر.
• حرف جواب وتصديق بمنزلة: (إي) ، في نحو: (كلا والقمر) ، أي: إي والقمر.
• بمعنى (ألا) الاستفتاحية، نحو: (كلا لا تطعه) ، أي: (ألا لا تطعه) .
7 -لا:
• نافية، والغالب أنها تعمل عمل (إنّ) فتنصب الاسم وترفع الخبر، نحو: (لا إله إلا الله) . وقد تعمل عمل (ليس) ، فترفع الاسم وتنصب الخبر، نحو:
تعزَّ فلا شيءٌ على الأرض باقيا ... ولا وَزرٌ مما قضى الله واقيا
• ناهية، تجزم الفعل المضارع، نحو: (ولا تمش) .
• زائدة، وفائدتها التقوية والتوكيد، نحو: (ما منعك ألا تسجد) ، أي: أن تسجد.
ـ [عصام البشير] ــــــــ [27 - 08 - 06, 12:26 ص] ـ
النوع الرابع: ما جاء على أربعة وجوه: وهي أربع:
1 -لولا:
• حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه، نحو: (لولا زيد لأكرمتُك) ، فامتنع الإكرام - الذي هو الجواب - لوجود زيد - الذي هو الشرط.
والغالب دخولها على الجملة الاسمية المحذوفة الخبر، كما في المثال. ومن غير الغالب: (لولا زيدٌ سالَمَنا ما سلِم) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)