فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60787 من 82138

ديوا ن:"نضح الفؤاد و متح السهاد"

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [07 - 10 - 06, 09:43 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين ونبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

و بعد، فالشعر قِوام اللغة، و ديوان العرب، و هذا ديوان جمعت فيه بعض محاولاتي الشعرية، و قد رأيت أن أعرضه على اخواني في الملتقى مسنيرا بتوجيهاتهم و نقدهم، فإن هذا مما يقوي المَلّكة ـ إن وُجدت ـ، و يصقل العارضة.

و أذكر الاخوة بأنني لست من أرباب هذا الشأن و لا من فرسان هذا الميدان، و أرحب بتوجيهاتهم، و نقدهم الهادف، و على الله قصد السبيل، و به المستعان و عليه التكلان.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [07 - 10 - 06, 09:45 م] ـ

قصيدة: مخاض الأمل

أطلق عِنان الفِكر مِلء هِيامِه و أمِطْ لِثامَ الخَوف عن إقدامِه

فالكونُ يأطُرُه إلى ذرَّاتِه و يروضُه ليسِيَر وِفقَ نِظامِه

و امنحْ خَيالَك في الجَنانِ مساحةً تتفَتَحُ الآمالُ في أكمامِه

ِ وتَعودُ نفسُك بالوجودِ حَفِيَّة زتستلْهِمُ الأفراحَ مِن أحلامِه

و انظُر إلى الأُفُقِ المُشَرَّبِ حُمْرةً عند الأصيلِ وفي بُدُوِّ نجومِه

و الليل يسري في الوجُودِ يهدهدُ الأنـ ـفاسَ و الأفلاكَ همسُ قُدومِه

و النجمُ يلمعُ بين أسلاكِ الضيا ما فَتَّ ضوءُ البدرِ مِن تصميمِه

ِ والبدرُ ها قَد تَمَّ بعد مُحاقِه لم يَثنِ ذلك مِن صَلابَةِ عَزمِهِ

والفَجْرُ ينفُثُ من روائِعِ سِحرِه عجَبًا و يُنشِدُ من بدائِعِ نظمِه

و الشَمسُ تغرَقُ في ظلامٍ دامِسٍ يتَشرَّبُ الأبصارَ مِن تعتيمِهِ

فإذا تمَكَّنَ و استبدَّ رأيتَها في صُبحِها تجتاحُ جُنح بهيمِهِ

وتعُودُ تبعَثُ في تباشيرِ الضحى أمَلًا جَديدا في طليعَةِ يومِه

فيما رأيتَ إذا اعتَبرتَ بصِيرةً أنَّ انعِقادَ النُّجْحِ في تقديمِه

فالكَونُ ينبُضُ بالحياةِ و هذه الـ الآمالُ و الأحلامُ عَبْقُ نسيمِه

في سَيْرِه و سُكُونِه و طُلوعِه و أفُولِه و حَديثِه و وجُومِه

فانظُرْ هُديتَ و أرعِ سمعَك مصغياَ لحديثِ هذا الكونِ من أنغامِهِ

هذا و ذلك يبعَثُ الآمالَ في ال قلبِ المُعَذَّبِ بعدَ طُولِ سِقامِه

حتى يصوغَ من السقوطِ نجاحَه و يَعُبَّ كأسَ الشهْدِ من آلامِه

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [07 - 10 - 06, 09:50 م] ـ

القصيدة المُتعَرضة

و تمتاز هذه القصيدة بأنَّ لفظ"عارض"يتكرَّر في أبياتها مع اختلاف المعنى، و هو فنٌّ طرّقّه الشعراء و أكثروا من ذلك، ومن آخرهم بشارة الخوري في قصيدته: (الخاليَّة) .

و قد نظمتُ في هذا الباب هذه القصيدة، و المقصود منها جمع المعاني التي يدل عليها لفظ"عارض"، وأما ما فيها من أبيات التغزُّل فقد جاء"عرضًا"، و ذلك لاحتياج القصيدة إلى معانٍ تدلُّ عليها، فلعل الاخوة يعذروني في ذلك:

1ـ غزالٌ لهُ مِن جانبِ الحُسنِ عارضُ

عارض هنا بمعنى: (منصب و جاه)

يعودُ محِبيه و إن عَنَّ عارِضُ

عارض هنا بمعنى: (مانع)

2ـ نذرتُ هواه الدهرَ ما لاح عارضُ

عارض هنا بمعنى: (سحاب)

و ما حَنَّ عود في الفَلاة و عارِضُ

عارض هنا بمعنى: (ناقة هرمة)

3ـ و ما غرَّدَ العصفور في فننٍ و ما

الفنن: (الغصن)

تعَرَّضَ للأسفار شِعبٌ و عارِض

عارض هنا بمعنى: (جبل)

4ـ تَمَلَّكَني حُبِّيه مُذ كُنتُ يافِعًا

و أشربتُهُ في القَلب إذ شابَ عارِضُ

عارض هنا بمعنى: (ما على الخد من شعر اللحية)

5ـ يقولون لي صِفْهُ و لم تشتملْ على

مثيلٍ لَهُ أرضٌ و عَرضٌ و عارِضُ

العرض و العارض منطقتان في نجد

6ـ هو الحُسنُ إلا أنَّهُ فِيهِ جَوهًٌَر

و سائرُ جِنسِ الُحسنِ في الغيدِ عارِضُ ُ

العارض هاهنا مأخوذ من العرَض و هو: ضِدُّ الجوهر، وهو وصف معروف عند المناطقة.

7ـ فإن رُمتَ ثَنيَ الطرف خَشية مأثمٍ

عن الوجنة الوجناء عارَضَ عارِضُ

العارض هاهنا هو: الخد.

8ـ فقد صارَ يولِيني الصُّدود تجَنِّيًا

و إنْ كان مِنْ وصلٍ فَنَزْرٌ و عارِض

النزر القليل و العارض هاهنا: هو الأمر الحادث دون قصد

9ـ فَيا ليتَ شِعري مَن لِصَبٍّ مُتَيَّمٍ

يُصَدُّ مِرارًا و هُو للوصل عارِضُ

العارض هاهنا، من العَرض الذي هو ضدُّ الطلب.

10 ـ فدونكُموها ذاتَ دَلٍّ تعَرَّضَتْ

لقَدحِ زنادِ الشِّعرِ فِيكُم فعارِضوا

عارضوا: هو طلب فعل المعارضة الشعريَّة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت