ـ [محمد براء] ــــــــ [18 - 09 - 06, 05:58 م] ـ
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ
قال الإمام أبو زكريا النووي رحمه الله تعالى في «بستان العارفين» : 137 - 139:
رُوِّينَا عن الإمام مالكُ رضي الله تعالى عنه:"تلقى الرَّجُلَ وما يَلْحَنُ حرفًَا، وعملُه لحنٌ كُلُّه!".
ورُوِّينا عن الإمام أبي بكرِ مُحمَّد بنِ يحيى بنِ عَبدِ الله بنِ العبَّاس بنِ مُحمَّدِ بنِ صُوْل المصُوْلي، -بضم الصاد المهملة وإسكان الواو- قالَ: قال بعضُ الزُّهَّادِ:"أعربنَا في كلامِنَا فما نَلْحَنُ، ولحنَّا في أعمالِنَا فمَا نُعْرِبُ!".
وقال الشاعرُ:
لَمْ نُؤتَ مِنْ جَهْلٍ ولكنَّنَا=نسترُ وجهَ العلمِ بالجَهلِِ
نكرهُ أن نَلحَنََ في قولِنَا=وما نُبالِي اللَّحنَ في الفِعلِ
وعن عليِّ بن نصرٍ قالَ: رأيتُ الخليلَ بنَ أحمدَ - رحمهُ الله تعالى - في النَّومِ فقلتُ في منامِي: لا أرى أحدًا أعقلَ من الخليلِ! فقلتُ: ما صنعَ الله بكَ؟.
قالَ: أرأيتَ ما كُنَّا فيهِ؟ فإنَّهُ لم يكنْ شيءٌ أفضلَ مِنْ (سُبحانَ اللهِ) و (الحمدُ للهِ) و (لا إلهَ إلا اللهُ) و (اللهُ أكبرُ) .
وفي رواية: قال عليُّ بن نصرٍ: رأيتُ الخليلَ بنَ أحمدَ في المنامِ فقلتُ لهُ: ما فعلَ ربُّك بِكَ؟ قالَ: غَفَرَ لي. قلتُ: بم نجوتَ؟ قالَ: بـ (لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ العَليِّ العظيمِ) . قلتُ: كيف وجدتَ علمكَ؟ -أعني العَرُوضَ والأدبَ والشِّعر-. قال: وجدتُه هباءً منثُورًَا!.
وقالَ هلالُ بنُ العلاءِ:
سَيبلى لسانٌ كانَ يُعْربُ لفظَه=فيا ليتَه في وقْفَةِ العَرْض يَسلمُ
وما يَنفعُ الإِعرابُ إِن لم يكنْ تُقَى=وما ضرَّ ذا التقوَى لسانٌ معجَمُ