فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58775 من 82138

ـ [أبوعبدالرحمن الدرعمي] ــــــــ [30 - 08 - 05, 05:14 ص] ـ

نشره بعضه أخونا أبو حاتم على هذا الرابط، فأحببت إكمال النفع بنشر بقيته؛ إذ كلام الإمام الرافعي -رحمه الله- درر غالية!!

وهذا هو الرابط، وفيه مشاركات مفيدة:

منقول من (( الساحات ) ):

الرّافعيُّ: أبو السّامي مصطفى صادق، ذاك الطودُ الشامخُ، والعلمُ السامقُ، الأصمُّ الذي ملأ الدنيا ضجيجًا وهو لا يسمعُ، والذي لا يحملُ من العلمِ الرسميِّ ألا الشهادةَ الابتدائيةَ، ومع ذلكَ فقدَ أودى بردودهِ كبارَ الدكاترةِ والعباقرةِ من الأدباءِ في عصرهِ.

لهُ نثرٌ ساحرٌ أخّاذٌ، وهو شاعرٌ على جفافٍ في أكثرِ شعرهِ، وجزالةٍ في بعضهِ، وسموٍّ في أغراضهِ.

الكلامُ عن الرّافعيِّ وسيرتهِ ومكانتهِ، لهُ موضوعٌ خاصٌّ، جمعتهُ في وريقاتٍ ويحتاجُ إلى تهئةٍ وصفٍ ليُنشرَ في المنتدياتِ ويذاعَ.

ولكنّي هنا سأنقلُ لكم بعضًا من الرسائلِ التي جرتْ بينهُ، وبينِ أبي ريّةَ محمودٍ، وهي من أرقِّ الرسائلِ وأعذبها، وكذلكَ من أجملها أسلوبًا، وأصدقها نقدًا، وفيها جرأةٌ وشفافيةٌ كبيرةٌ.

وهي من الكتبِ التي نفدت من قديمٍ، ولم يُعدْ طبعها، وكانَ آخرَ طبعاتها - وهي الثانيةُ - في سنةٍ 1969 م، والعثورُ عليها شبهُ متعذّرٍ.

وأرجو أن تحوزَ على رضاكم، وسأنقلُ لكم بعضها، حتى تستطيبوا وقتها، وتستلذوا قراءتها، وتحتذوا حذوها في الترسّلِ.

وهذه هيَ:

1 -رأيهُ في أمتع ِ كتبِ النحوِ

(لمّا صحت نيتي على أن أتصلَ بشيخنا الرافعيّ - رحمه الله - رأيتُ أن أسألهُ عن أفضل كتبِ النحو والصرفِ - وقد كنتُ سألتُ قبل ذلكَ عن هذا الأمر المغفورَ لهُ الشيخ عبدالعزيز جاويش رحمه الله فأجابني أن خير كتبِ النحو ِ كتابُ سيبويه والمفصّل للزمخشري -)

طنطا في 20 ديسمبر سنة 1912

أيّها الأديبُ الفاضلُ

السلامُ عليكم، وبعدُ،

فإنّي أشكرُ لكَ ما أطريتَ وأحمدُ إليكَ كما أثنيتَ، وأرجو أن تكونَ أهلًا لخير ٍ ممّا وصفتني بهِ - إن شاءَ اللهُ -، فإنّ الأدبَ يرقبُ نوابغهِ دائمًا من بينِ المعجبينَ بهِ والراغبينَ فيهِ وذوي الحرصِ عليهِ. أمّا ما سألتَ من أمرِ كتبِ النحو ِ والصرفِ، فيشقُّ علي أن أدلّكَ على غرضكَ منها، لأنّي لستُ على بيّنةٍ من قوّتكَ في فهم كتبِ القوم ِ، والبصر ِ بها، غير أنّكَ لو سألتني عن أنفعِ وأمتعِ كتابٍ طُبعَ في النحوِ، لدللتكَ على"شرحِ الكافيةِ للرضي"، وهو كتابٌ ضخمٌ ليسَ في كتبِ العربيةِ ما يساويهِ بحثًا وفلسفةً.

وللرضي أيضًا شرحٌ على الشافيةِ في الصرفِ، هو كصنوهِ في النحوِ لا يعدلهُ غيرهما، فاشترهما، وضُمّ إليهما كتابَ"متن ِ التوضيحِ"لابن هشام ٍ، وشرحه ِ، فإن لم تنتفعْ بالأولين انتفعتَ بالآخرين ِ.

وإلى اللهِ الدعاءُ في توفيقكَ وتسديدكَ، وأذكرُ أنّي معجبٌ برغبتكَ في الأدبِ وإخلاصكَ لأهلهِ.

والسلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته

مصطفى صادق الرافعي

2 -رأيهُ في دراسةِ الأدبِ العربيّ

(لمّا جاءني أوّل كتابٍ من الرافعيّ - رحمهُ اللهُ - فرحتُ بهِ فرحًا شديدًا، وجعلتهُ ممن يجبُ الرجوعُ إليهم في أمرِ الأدبِ العربي ودراستهِ، وقد عنّ لي أن أعرفَ رأيهُ في دراستهِ - وهو الإمامُ الحجة ُ - فكتبتُ إليهِ خطابًا في ذلكَ، كانَ الجوابُ عنهُ هذا الكتابُ) :

طنطا في 30 ديسمبر سنة 1912

أيّها الفاضلُ

إنّ أعمالي كثيرةٌ في هذه الأيام ِ ولذا أراني أبطأتُ في الردِ على كتابكَ، وإنّي مجيبك عنهُ بإيجازٍ، لأنّ ما سألتَ عنهُ يصعبُ التبسّطُ فيهِ على وجهٍ واحدٍ.

إنّكَ تريدُ امتلاكَ ناصيةِ الأدبِ - كما تقولُ -، فينبغي أن تكونَ لكَ مواهبُ وراثية ٌ تؤديكَ إلى هذه الغايةِ، وهي مالا يُعرفُ إلا بعدَ أن تشتغلَ بالتحصيل ِ زمنًا، فإن ظهرَ عليكَ أثرها وإلا كنتَ أديبًا كسائرِ الأدباءِ، الذينَ يستعيضونَ من الموهبةِ بقوّةِ الكسبِ والاجتهادِ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت