ـ [حاتم الحاجري] ــــــــ [30 - 07 - 10, 08:46 ص] ـ
إنَّ مرْجِع السُنَّة إلى الكِتاب، وذلك مِن وجهين:
الوجه الأول: إنَّ العمل بالسُنَّة والاعتماد عليها واستنباط الأحكام مِنها، إنما دَلَّ على ذلك القرآن الكريم، قال تعالى: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا? [سورة النساء-الآية59] .
وقوله تعالى في مواضِع كثيرة: ? أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ? وتكراره يدُل على عُموم طاعته، سواء مما أتى به في الكتاب، أو مما ليس فيه، إلى نصوص أخرى تُفيد هذا المعنى، مِثل قوله تعالى: ?وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا? [سورة الحشر-الآية7] ، وقوله: ?فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ? [سورة النور-الآية63] .
الوجه الثاني: إنَّ السُنَّة إنما جاءت لبيان الكتاب الكريم وشرح معانيه، بدليل قولِه تعالى: ?وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ? [سورة النحل-الآية44] ، وقال تعالى: ?يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ? [سورة المائدة-الآية67] ، والتبليغ يشمل تبيلغ الكتاب وبيان معانيه.
فالسُنَّة بيان للكتاب، وشارحة لمعانيه، ومُفَصِّلة لمجمله.
كتبه: د. عبد الكريم زيدان
مِن كتاب: الوجيز في أصول الفِقه