فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57034 من 82138

ـ [محمد العقاد] ــــــــ [14 - 02 - 10, 11:54 م] ـ

التقليد

تعريف التقليد:

التقليد في اللغة: قال ابن فارس: قلّد القاف واللام والدال أصلان صحيحان، يدل أحدهما على تعليق شيءٍ على شيء وليه به، والآخر على حظ ونصيب. فالأول التقليد: تقليد البدنة، وذلك أن يعلّق في عنقها شيء ليُعلم أنها هدي، وأصل القَلْد: الفتل، يقال: قَلَدْتُ الحبل أقلِدُهُ قَلْدًا: إذا فتله، وحبل قليد ومقلود، وتقلدت السيف، ومُقَلَّد الرجل: موضع نجاد السيف على منكبه. ويقال: قلّد فلان فلانًا قلادةَ سوءٍ، إذا هجاه بما يبقى عليه وَسْمُهُ (1) .أهـ وقال الفيومي: ويستعمل التقليد في العصور المتأخرةِ بمعنى المحاكاة في الفعلِ، وبمعنى التزييف: أي صناعة شيءٍ طبقًا للأصل المقلد (2) .أهـ

والتقليد في الاصطلاح: يطلق التقليد في الاصطلاح الشرعي على أربعة معانٍ:-

أولها: تقليد الوالي أو القاضي ونحوهما، أي: توليتهما العمل.

ثانيها: تقليد الهدي بجعلِ شيءٍ في رقبته ليعلم أنع هدي.

ثالثها: تقليد التمائم ونحوها.

رابعها: التقليد في الدين: وهو الأخذ بقول الغير مع عدمِ معرفةِ دليله. أو هو العمل بقول الغير من غير حجة (3) (وهو المقصود هنا) (4) . أهـ

(1) ... معجم مقاييس اللغة: 829.

(2) ... المصباح المنير: 512.

(3) ... فمتى استشعر العامل أنّ عمله موافق لقولِ الإمام فقد قلده، ولا يحتاج إلى التلفظ بالتقليد. قاله السيد عمر وابن الجمال. أهـ [الفوائد المكية: 49] .

(4) ... الموسوعة الفقهية: 13/ 155.

قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري: التقليد أخذ قول الغير - أي: المجتهد - من غير معرفة دليله (3) ، فخرج به أخذ قول لا يختص بالغير كالمعلوم من الدين بالضرورة, وأخذ قولِ الغير مع معرفةِ دليله، فليس بتقليد بل هو اجتهادٌ وافق اجتهادَ القائل، لأن معرفة الدليل من الوجه الذي باعتباره يفيد الحكم لا يكون إلاّ للمجتهد (1) . أهـ وكذا الرجوع إلى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس تقليدًا, والرجوع إلى الإجماع ليس تقليدًا كذلك، لأن ذلك رجوع إلى ما هو الحجة في نفسه (2) . أهـ

شروط التقليد:

(1) ... غاية الوصول: 267.

(2) ... شرح مسلم الثبوت: 2/ 400.

إذا تمسك العامي (1) بمذهبٍ لزمهُ موافقته، وإلا لزمه التمذهب بمذهبٍ معين من الأربعة لا غيرها (2) ، ثم له (3) وإن عمل بالأول (4)

(1) ... من له التقليد: قوله: (إذا تمسك العامي) مثله غيره من العلماء الذين لم يبلغوا رتبة الاجتهاد كما ذكره ابن قاسم عند قول التحفة، قال الهروي: مذهب أصحابنا أنّ = = العامي لا مذهب له ... الخ. أهـ [إعانة الطالبين: 4/ 336، وانظر: حاشية ابن قاسم على التحفة: 10/ 124 - 125] .

(2) ... تقليد غير الأربعة: قوله: (لا غيرها) أي غير المذاهب الأربعة، وهذا إن لم يدون مذهبه، فإن دُوِّنَ جاز كما في التحفة، ونصها: يجوز تقليد كل من الأئمة الأربعة وكذا من عداهم ممن حفظ مذهبه في تلك المسألة ودوّن حتى عرفت شروطه وسائر معتبراته، فالإجماع الذي نقله غير واحدٍ على منع تقليد الصحابة يُحمل على ما فقد فيه شرط من ذلك. أهـ [إعانة الطالبين: 4/ 336، وانظر: التحفة مع عبد الحميد: 10/ 123] .

(3) ... التنقل بين المذاهب: قوله: (ثم له) أي: يجوز له .. الخ، قال ابن الجمال: (( اعلم أن الأصح من كلام المتأخرين - كالشيخ ابن حجر وغيره - أنه يجوز الانتقال من مذهبٍ إلى مذهبٍ من المذاهب المدونة ولو بمجرد التشهي، سواء انتقل دوامًا أو في بعض الحادثة، وإن أفتى أو حكم أو عمل بخلافه، ما لم يلزم منه التلفيق ) ). أهـ [إعانة الطالبين: 4/ 336 - 337، وانظر: الفوائد المدنية: صـ 236 - 237] .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت