فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57035 من 82138

(4) ... التقليد بعد العمل: قال العلامة السقاف: (( وأما التقليد بعد العمل فقد قال الشيخ ابن حجر في التحفة: ومن أدَّى عبادة اختلف في صحتها من غير تقليدٍ للقائل بالصحة لزمه إعادتها إذا علم بفسادها حال تلبسه لكونه عابثًا، فخرج من مس فرجه مثلًا فنسي أو جهل التحريم وقد عذر به، فله تقليد أبي حنيفة في إسقاط القضاء إن كان مذهبه صحة صلاة من وافق مذهبه وإن لم يقلده عندها ) ). أهـ [الفوائد المكية: صـ 51 - 52] .

وفي بغية المسترشدين: [صـ 16] نقلًا عن الكردي: يجوز التقليد بعد العملِ بشرطين:

? ... أن لا يكون حال العمل عالمًا بفساد ما عنَّ له بعد العمل تقليده، بل عمل مع نسيانٍ للمفسد أو جهلٍ بأنه مفسد وعذر به.

? ... أن يرى الإمام الذي يريد تقليده جواز التقليد بعد العمل، فمن أراد تقليد أبي حنيفة بعد العمل سأل الحنفية عن جواز ذلك عندهم، ولا يفيده سؤال الشافعية حينئذٍ، إذ هو يريد الدخول في مذهب الحنفي.

ومعلومٌ أنه لابد من شروط التقليد المعلومة زيادة على هذين. أهـ وفي فتاوى بن يحيى نحوه. أهـ وفي [ج 3 صـ 427] من حاشية الجمل عن ابن قاسم ما يقتضي جواز تقليد أبي حنيفة بعد العمل من غير قيد. فأما أن يكون أبو حنيفة يرى جواز التقليد بعد العمل، وأما أن يكون ابن قاسم لا يعتبر هذا الشرط. وكفى به حجة وحينئذٍ تتسع الفسحة ويرتفع كثير من الحرج. أهـ [صوب الركام: 1/ 49] .

الانتقال إلى غيره بالكلية، أو في المسائل بشروط ستة:-

الأول: أن يكون مذهب المقَلَّد - بفتح اللام - مدونًا لتتمكن فيه عواقب الأنظار ويتحصل له العلم اليقيني، بكون المسألة المقلد بها من هذه المذاهب (1) .

(1) ... تقليد المختارين: قال العلامة / علوي السقاف: (( فالمذاهب الأربعة هي المشهورة الآن المتبعة، وقد صار إمام كلٍ منهم لطائفةٍ من طوائف الإسلام عريفًا، بحيث لا يحتاج السائل عن ذلك تعريفًا، ولا بأس بتقليد غير من التزم مذهبه في أفراد المسائل سواء كان تقليده لأحد الأئمة الأربعة أو لغيرهم ممن حفظ مذهبه في تلك المسألة ودوِّن حتى عرفت شروطه وسائر معتبراته، فالإجماع الذي نقله غير واحدٍ على منع تقليده الصحابة يحمل على مالم يعلم نسبته لمن يجوز تقليده، أو علمت ولكن جهل بعض شروطه عنده، ولو كان ذلك الغير منتسبًا لأحد الأئمة الأربعة كأصحاب الشافعي وأبي حنيفة مثلًا، فإن أحدهم قد يختار قولًا يخالف نص إمامه، فيجوز تقليده فيه بالشروط الآتية، ومن ذلك اختيارات النووي وابن المنذر وغيرهما فيجوز تقليدهم فيها وما تقرر من جواز تقليد المنتسب هو الذي رجحه العلامة أحمد بن عبد الرحمن الناشري، ففي فتاويه هل يجوز تقليد المختارين كالسيوطي في عدد الجمعة؟ أجاب: الذي اعتمده شيخنا المحقق ابن زياد جواز تقليدهم. أهـ قال الجوهري: وما قاله الناشري هو المعتمد عندي، فيجوز تقليد المختارين لأنهم بالنسبة لتلك المسألة مجتهدون. أهـ من نشر الأعلام ) ). أهـ [الفوائد المكية: صـ 50 - 51]

تقليد الزيدية: وقال ابن عبيد الله: (( وعبارة المصنف -ابن حجر - في كف الرعاع: ذكر الأئمة أنه لا يجوز لمفتٍ ولا قاضٍ تقليد غير الأئمة الأربعة، قالوا: لا لنقصهم، لأن الصحابة وتابعيهم سادات الأمة، وإنما هو لارتفاع الثقة بشروط مذاهبهم وتحقيقاتها، لأنها لم تحرر وتدون بخلاف المذاهب الأربعة.(أهـ بحذفٍ يسير) وما ذكره من عدم تحرير غير المذاهب الأربعة منتقضٌ بمذهب سيدنا زيد بن علي فقد صين عن الغواية، واتصل بسلاسل الذهب من الرواية، وتناقله الأئمة الكرام، وخير من يشرب صوب الغمام، إلى هذه الأيام، ولعل للفقهاء إذا ذاك بعض العذر في الغفلة عنه وعدم الاطلاع عليه لعزلة اليمن، وإلا فما يوم حليمة بسر.

وإن زيدًا لتأتم الهداة به كأنه علم في رأسه نور

وكل ما تجده في كتب الشافعية ولاسيما الأشخر من منع تقليد السادة الزيدية مبني على عدم العلم بتدوين مذهبهم، وهو باطل والمبني عليه باطل. إذن فهو كغيره من المذاهب المدونة في جواز التقليد )) . [صوب الركام: 1/ 30 - 31]

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت