فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59032 من 82138

قَصْرُ الْمُثَنَّى عَلَى الأَلِفِ فِي لُغَةِ بَعْضِ الْعَرَبِ

ـ [عبدالعزيز المغربي] ــــــــ [12 - 10 - 05, 01:51 م] ـ

قَالَ ابْنُ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللهُ:

بِالأَلِفِ ارفَعِ المُثَنَّى وَ"كِلاَ"- إذَا بِمُضمَرٍ مُضَافًا وُصِلاَ

"كِلتَا"كَذَاكَ"اثنَانِ"و"اثنتَانِ"- كَـ"ابنَينِ"و"ابنتَينِ"يَجريَانِ

وَتَخلُفُ اليَا فِي جَمِيعِهَا الألِف - جَرًّا ونَصبًا بَعدَ فَتحٍ قَد أُلِف

قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ رَحِمَهُ اللهُ:

"وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْمُثَنَّى وَالْمُلْحَقَ بِهِ يَكُونَانِ بِالأَلِفِ رَفْعًا وَالْيَاءِ نَصْبًا وَجَرًّا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الْمُثَنَّى وَالْمُلْحَقَ بِهِ بِالأَلِفِ مُطْلَقًا رَفْعًا وَنَصْبًا وَجَرًّا، فَيَقُولُ: (جَاءَ الزَّيْدَانِ كِلاَهُمَا) وَ (رَأَيْتُ الزَّيْدَانِ كِلاَهُمَا) وَ (مَرَرْتُ بِالزَّيْدَانِ كِلاَهُمَا) "

قَالَ مُحَمَّدٌ مُحْيِ الدِّينِ عَبْدُ الْحَمِيدِ رَحِمَهُ اللهُ:

هَذِهِ لُغَةُ كِنَانَةَ وِبَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ وَبَنِي الْعَنْبَرِ وَبَنِي هُجَِيْمٍٍ وَبُطُونٍ مِنْ رَبِيعَةَ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَزُبَيْدٍ وَخَثْعَمٍ وَهَمْدَانَ وَعُذْرَةَ. وَخُرِّجَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ"وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لاَ وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ"وَجَاءَ عَلَيْهَا قَوْلُ الشَّاعِرِ:

تَزَوَّدَ مِنَّا بَيْنَ أُذُنَاهُ ضَرْبَةً - دَعَتْهُ إِلَى هَابِي التُّرَابِ عَقِيمِ

فَإِنَّ مِنْ حَقِّ (?) "هَذَانِ، وِتْرَانِ وَأًُذُنَاهُ"_لَوْ جَرَيْنَ عَلَى اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ_ أَنْ تَكُونَ بِالْيَاءِ: فَإِنَّ الأُولَى اسْمُ"إِنَّ"، وَالثَّانِيَةُ اسْمُ"لاَ"، وَهُمَا مَنْصُوبَانِ، وَالثَّالِثَةُ فِي مَوْضِعِ الْمَجْرُورِ بِإِضَافَةِ الظَّرْفِ قَبْلَهَا، وَفِي الآيَةِ الْكَرِيمَةِ تَخْرِيجَاتٌ أُخْرَى عَلَى الْمُسْتَعْمَلِ فِي لُغَةِ عَامَّةِ الْعَرَبِ: مِنْهَا أَنَّ"إِنَّ"حَرْفٌ بِمَعْنَى"نَعَمْ"مِثْلَهَا فِي قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:

بَكَرَ العَوَاذِلُ فِي الصَّبُو - حِ يَلُمْنَنِي وَأَلُومُهُنَّهْ

وَ يَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلاَكَ - وَقَدْ كَبُرْتَ، فَقُلْتُ إنَّهْ

يُرِيدُ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَالْهَاءُ عَلَى ذَلِكَ هِيَ هَاءُ السَّكْتِ، وَ (هَذَانِ) فِي الآيَةِ الْكَرِيمَةِ حِينَئِذٍ مُبْتَدَأٌ، وَاللاَّمُ بَعْدَهُ زَائِدَةٌ، وَ (سَاحِرَانِ) خَبَرُ الْمُبْتَدَأ. وَمِنْهَا أَنَّ (إِنَّ) مُؤَكِّدَةٌ نَاصِبَةٌ للاِسْمِ رَافِعَةٌ لِلْخَبَرِ، وَاسْمُهَا ضَمِيرُ شَأْنٍ مَحْذُوفٌ، وَ (هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ كَمَا فِي الْوَجْهِ السَّابِقِ، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ) ، وَالتَّقْدِيرُ: (إِنَّهُ _ أَيْ الْحَالُ أَوِ الشَّأْنُ _ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت