• حرف تحضيض، وهو الطلب بإزعاج، فتدخل على الجملة الفعلية المبدوءة بالمضارع نحو: (لولا تستغفرون الله) أي: استغفِروه ولا بد؛ أو ما في تأويله، نحو: (لولا أنزل إليه ملك) ، فأنزل مؤول بالمضارع، أي ينزل.
• حرف عرض، وهو الطلب برفق، فتدخل على الجملة الفعلية المبدوءة بالمضارع نحو: (لولا تنزل عندنا فتصيب خيرا) ؛ أو ما في تأويله نحو: (لولا أخرتني إلى أجل قريب) ، أي: تؤخرني.
• حرف توبيخ، فتختص بالجملة الفعلية المبدوءة بالماضي نحو: (فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة) أي: فهلا نصرهم.
2 -إنْ:
• شرطية، ومعناها تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، نحو: (إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله) . وهي تجزم فعلين، يسمى الأول شرطا والثاني جوابا وجزاء.
• نافية، وتدخل على الجملة الاسمية، نحو: (إن عندكم من سلطان بهذا) ، والفعلية التي فعلها ماض، نحو: (إن أردنا إلا إحسانا) ، أو مضارع، نحو: (إن يعدُ الظالمون بعضهم بعضا إلا غرورا) .
وجمهور العرب يهملونها، وأهل العالية يعملونها عمل ليس، نحو: (إن أحدٌ خيرا من أحد إلا بالعافية) . (أحد) اسمها و (خيرا) خبرها.
• مخففة من الثقيلة، ولها حالان:
-تعمل عمل المشددة - وهو قليل - نحو: (إن كلا لما ليوفينهم) ، (كلا) اسمها، وما بعده خبرها.
-لا تعمل - وهو الكثير - نحو: (إن كل نفس لما عليها حافظ) على قراءة التخفيف في (لما) . فـ (كل نفس) مبتدأ ومضاف إليه، وجملة (لما عليها حافظ) خبره.
• زائدة لتقوية الكلام وتوكيده، والغالب وقوعها بعد (ما) النافية، نحو: (ما إن زيد قائم) . وتكف (ما) الحجازية عن العمل في المبتدإ والخبر، نحو:
فما إن طِبُّنا جبنٌ ولكن ... مَنايانا ودولةُ آخرينا
فائدة: متى اجتمعت (ما) و (إن) ، فإن تقدمت (ما) فهي نافية، و (إن) زائدة، وإن تقدمت (إن) فهي شرطية و (ما) زائدة نحو: (وإما تخافن من قوم خيانة .. ) .
3 -أن:
• حرف مصدري تؤول مع صلتها بالمصدر، وينصب المضارع، نحو: (يريد الله أن يخفف عنكم) ، ويريد النساء أن يرضعن أولادهن)، فيرضعن في محل نصب.
• زائدة لتقوية المعنى وتوكيده، نحو: (فلما أن جاء البشير) ، ونحو:
فأُقسِمُ أن لو التَقينا وأنتمُ ... لكان لكم يومٌ من الشر مظلمُ
ونحو: (كأن ظبيةٍ تَعطو إلى وارفِ السَّلم) .
• مفسرة بمنزلة (أي) التفسيرية، نحو: (فأوحينا إليه أن اصنع الفلكَ) .
فيحكم لها بأنها مفسرة حيث وقعت بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه (نحو(أوحينا) في المثال السابق)، ولم تقترن بخافض، ويتأخر عنها جملة فعلية أو اسمية.
فليس منها:
-نحو (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) لأن المتقدم ليس جملة.
-ولا نحو (كتبت إليه بأن افعل) ، لدخول الخافض.
-ولا نحو (قلت له أن افعل) لتقدم حروف القول.
-ولا نحو (ذكرت عسجدا أن ذهبا) لأن المتأخر عنها مفرد لا جملة.
• مخففة من الثقيلة، نحو: (علم أن سيكون منكم مرضى) ، ونحو: (وحسبوا أن لا تكونُ فتنة) ، بالرفع في (تكون) .
فيحكم بأنها مخففة من الثقيلة حيث وقعت بعد علم أو ظن ينزّل منزلة العلم.
4 -مَن:
• شرطية نحو: (من يعمل سوءا يُجز به) .
• موصولة نحو: (ومن الناس من يقول .. ) على أحد الاحتمالين.
• استفهامية نحو: (من بعثنا من مرقدنا) .
• نكرة موصوفة نحو: (مررتُ بمَن معجبٍ لك) أي (إنسان معجب لك) فتحتاج إلى صفة.
ـ [عصام البشير] ــــــــ [27 - 08 - 06, 12:27 ص] ـ
النوع الخامس: ما يأتي على خمسة أوجه: وهو اثنان:
1 -أي:
• شرطية، والأكثر اتصالها بـ (ما) الزائدة، نحو: (أيما الاجلين قضيت فلا عدوان علي) ، فأي: اسم شرط مفعول مقدم، و (قضيت) فعل الشرط، وجملة (فلا عدوان علي) جوابه.
• استفهامية، نحو: (أيكم زادته هذه إيمانا) . أي: مبتدأ، وما بعده خبر.
• موصولة، نحو: (لننزعن من كل شيعة أيهم أشد) ، والمعنى: (الذي هو أشد) .
• دالة على معنى الكمال، فتقع صفة للنكرة، نحو: (هذا رجل أي رجل) ، أي: هذا رجل كامل في صفة الرجولية. وتقع حالا للمعرفة، نحو: (مررتُ بعبد الله أي رجل) ، فـ (أي) حال منصوبة.
• وصلة لنداء ما فيه معنى (أل) ، نحو: (يا أيها الانسان) . أي: منادى، و (ها) للتنبيه، و (الانسان) نعت (أي) .
2 -لَو:
• حرف شرط في الماضي يقتضي امتناعَ ما يليه (وهو فعل الشرط) ، واستلزامَه لتاليه (وهو جواب الشرط) .
نحو: (ولو شئنا لرفعناه بها) ، فـ (لو) دلت على أمرين:
-أن المشيئة (فعل الشرط) لم تقع.
-أن ثبوت المشيئة يستلزم ثبوت الرفع ضرورة.
تنبيه: ليس لـ (لو) تعرض لامتناع الجواب أصلا، ولا إلى ثبوته، فإن لم يكن للجواب سبب آخر سوى ذلك الشرط، لزم من انتفاء الشرط انتفاء الجواب، وإلا لم يلزم.
• حرف شرط في المستقبل مرادف لإن الشرطية، نحو: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم) أي: إن تركوا. ونحو:
ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا ... ومن دون رمسَينا من الأرض سبسبُ
لظل صدى صوتي، وإن كنتُ رمةً ... لصوتِ صدى ليلى يهش ويطربُ
• حرف مصدري، يؤول مع صلته بمصدر، نحو: (وَدوا لو تدهن فيدهنون) أي: ودوا الإدهان. ونحو:
ما كان ضرك لو مننتَ وربما ... مَن الفتى، وهو المغيظ المحنق
أي: (ما كان ضرَّك مَنُّك) .
• حرف للتمني بمنزلة (ليت) ، نحو: (فلو أن لنا كَرَّة فنكونَ) ، أي: (فليت لنا كرة) .
• للعرض - وهو الطلب بلين ورفق - نحو: (لو تنزل عندنا فتصيبَ خيرا) .
وزاد لها ابن هشام معنى سادسا، وهو التقليل، نحو: (اتقوا النار ولو بشق تمرة) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)