ـ [عصام البشير] ــــــــ [22 - 04 - 06, 01:44 م] ـ
المسألة الثانية: بيان حكم الجار والمجرور بعد المعرفة والنكرة:
حكم الجار والمجرور إذا وقع بعد المعرفة أو النكرة، حكم الجملة الخبرية كما تقدم. نحو:
• (رأيتُ طائرا على غصن) ، (على غصن) في موضع نصب صفة، لأن (طائرا) نكرة محضة.
• (فخرج على قومه في زينته) ، (في زينته) في موضع نصب حال من الضمير المستتر في (خرج) ، لأن الضمير معرفة محضة.
• (يعجبني الزهر في أكمامه) ، (الزهر) معرف بأل الجنسية، فهو قريب من النكرة. فيجوز في (في أكمامه) أن يكون صفة أو حالا.
• (هذا ثمر يانع على أغصانه) ، (ثمر) نكرة موصوفة بـ (يانع) فصارت قريبة من المعرفة، فيجوز في (على أغصانه) أن يكون صفة أو حالا.
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [14 - 08 - 06, 06:43 م] ـ
أعانك الله يا شيخنا
ـ [عصام البشير] ــــــــ [18 - 08 - 06, 11:42 م] ـ
المسألة الثالثة: بيان متعلق الجار والمجرور المحذوف في هذه المواضع:
متى وقع الجار والمجرور صفة أو صلة أو خبرا أو حالا، تعلق بمحذوف تقديره (كائنٌ) أو تقديره (استقرَّ) ، إلا الواقع صلة، فيتعين تقدير (استقر) ، لأن الصلة لا تكون إلا جملة.
مثال:
• (الحمد لله) : الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره (كائن) أو (استقر) .
• (وله من في السموات والارض) : (في السموات) متعلق بمحذوف تقديره (استقر) .
ـ [عصام البشير] ــــــــ [18 - 08 - 06, 11:43 م] ـ
المسألة الرابعة: حكم المرفوع بعد الجار والمجرور في المواضع السابقة:
يجوز في الجار والمجرور في هذه المواضع الأربعة، وبعد نفي أو استفهام (فهذه ستة مواضع) أن يرفع الفاعلَ، فتقول في إعراب (مررت برجل في الدار أبوه) : (أبوه) فاعل يالجار والمجرور وهو (في الدار) .
وهذا هو الوجه الراجح في الإعراب. والوجه الثاني: أن تقدر (أبوه) مبتدأ مؤخرا، وتقدر (في الدار) خبرا مقدما.
مثال آخر: (أفي الله شك) . في إعراب (شك) الوجهان المتقدمان أيضا.
وقد أجاز الكوفيون والأخفش أن يَرفع الجار والمجرور الفاعلَ في غير هذه المواضع الستة، نحو: (في الدار زيد) ، فيجوز عندهم أن يعرب (زيد) فاعلا، وعند البصريين يتعين أن يعرب مبتدأ مؤخرا.
تنبيه: جميع ما سبق ذكره في الجار والمجرور ثابت للظرف أيضا.
-فلا بد من تعلقه بالفعل (نحو: وجاءوا أباهم عشاء يبكون) أو بمعنى الفعل (نحو:(زيد جالس أمام الخطيب) - (جالس) اسم مفعول فيه معنى الفعل).
-ويكون صفة للنكرة المحضة (نحو: مررتُ بطائر فوق غصن) ، وحالا بعد المعرفة المحضة (نحو: رأيتُ الهلال بين السحاب) ، ومحتملا لهما بعد غير المحض منهما (نحو: يعجبني الثمر فوق الأغصان، ورأيت ثمرة يانعة فوق غصن) .
-ويقع خبرًا نحو: (والركبُ أسفلَ منكم) - بقراءة النصب في (أسفل) وصلةً نحو: (ومن عنده لا يستكبرون) .
-ويجوز رفعُه الفاعلَ (نحو: زيد عنده مال) على التفصيل المتقدم.
ـ [عصام البشير] ــــــــ [18 - 08 - 06, 11:43 م] ـ
الباب الثالث: في تفسير كلمات يحتاج إليها المُعرب
ـ [عصام البشير] ــــــــ [18 - 08 - 06, 11:44 م] ـ
النوع الأول: ما جاء على وجه واحد فقط.
وهو أربعة:
1 - (قَطُّ) (وفيها خمسُ لغات) ظرف لاستغراق ما مضى من الزمان، ملازم للنفي. تقول: (ما فعلتُه قطُّ) .
وقولُ العامة: (لا أفعلُه قطُّ) لحنٌ، لأنهم استعملوها في المستقبل، وهي لا تستعمل إلا في الماضي.
2 - (عَوضُ) (بتثليث آخره) ، وهو ظرف لاستغراق ما يُستقبل من الزمان غالبا، وهو ملازم للنفي. تقول: (لا أفعلُه عَوضُ) ، أي: لا يصدُر مني فعلُه في جميع أزمنة المستقبل.
وهو مبني إن لم يُضَف، وإلا كان منصوبا على الظرفية، نحو: (لا أفعله عوضَ العائضين) .
ومثلُ (عوضُ) في استغراق المستقبل: (أبدًا) ظرف لاستغراق ما يستقبل من الزمان، إلا أنها لا تختص بالنفي ولا تُبنى.
3 - (أجلْ) : حرف لتصديق الخبر، مثبتا كان الخبر أو منفيا.
وقال ابنُ هشام: حرف تصديقٍ بعد الخبر، ووعدٍ بعد الطلب، وإعلام بعد الاستفهام.
4 - (بلى) وهو حرفٌ لإيجاب الكلام المنفيّ، فتختص بالنفي وتفيد إبطاله. سواء أكان النفي مجردا عن الاستفهام نحو: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتُبعثنّ) ؛ أو كان مقرونا بالاستفهام - حقيقيا كان أو غير حقيقي - نحو: أليس زيد بقائم؟ فيُقال: بلى.
ـ [أبو سلمى رشيد] ــــــــ [19 - 08 - 06, 01:11 ص] ـ
السلام عليكم
شيخنا بارك الله فيك
كم سررت بمشاركتك هذه
واصل شيخنا
زادك الله حرصا وعد
ـ [عصام البشير] ــــــــ [27 - 08 - 06, 12:24 ص] ـ
النوع الثاني: ما جاء على وجهين:
وهو: (إذا) . لها وجهان:
1 -ظرف مستقبل خافضٌ لشرطه، منصوب بجوابه؛ نحو: (إذا جاء زيد أكرمتُك)
(إذا) : ظرف مستقبل مضاف.
(جاء زيد) : شرطه، مضاف إليه.
(أكرمتك) : جوابه. وفعل الجواب ناصب لمحلّ (إذا) ، والأصلُ: (أكرمتك إذا جاء زيد) .
وتختص (إذا) الشرطية هذه بالدخول على الجمل الفعلية على الأصح؛ وأما نحو: (إذا السماء انشقت) فمحمول عند جمهور البصريين على إضمار الفعل، والتقدير: (إذا انشقت السماء انشقت) .
وقد تستعمل (إذا) ظرفا للماضي، نحو: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها) ؛ وللحال بعد القسم، نحو: (والنجم إذا هوى) .
2 -حرف مفاجأة، وتختص بالجمل الاسمية على الأصح، نحو: (ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين) .
وقد تليها الجملة الفعلية إذا كانت مصحوبة بـ (قد) ، نحو: (خرجتُ فإذا قد قام زيد) .
واختُلف في كونها حرفا أو اسما (ظرف مكان أو زمان) . والصحيح أنها حرف.
وقد اجتمعت (إذا) الشرطية والفجائية في قوله تعالى: (ثم إذا دعاكم دعوةً من الارض إذا أنتم تخرجون) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)