فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45494 من 82138

(ب) اللغات المحفوظة في لفظة"ترجمة":

لا خلاف في أن الراء فهيا ساكنة وإنما اختلفوا في الحرفين:

1 -التاء في أولها.

2 -والجيم وهو ثالثها.

وفيهما أربع لغات:

الأولى: أنهم مضمومان فنقول:"تُرجُمة".

الثانية: أنهم مفتوحان فنقول:"تَرجَمة".

الثالث: أن الأول مفتوح والثاني مضموم فنقول:"تَرجُمة" [16]

الرابعة: أن الأول مضموم والثاني مفتوح فنقول:"تُرجَمة" [17]

وقد رجح الإمام الحافظ النووي - رحمه الله - الثالثة منها [18] . وكذلك العلامة محمد مرتضي الزبيدي رحمه الله [19] وأحمد بن محمد المقري الفيومي [20] .

(جـ) اشتقاق"الترجمة"ومعناها عند أهل اللغة:

قال الإمام النووي رحمه الله:

يقال منه: ترجم يترجم ترجمة فهو مُتَرجِم وهو التُّرجُمان بضم التاء وفتحها لغتان والجيم مضمومة فيهما [21] .

وقال العلامة الجوهري - رحمه الله:

ومنه التَّرجَمان والجمع التراجم مثل زَعفَران وزَعَافِر وصَحصَحان وصَحَاصِح [22] .

المعنى اللغوي:

قال الجوهري رحمه الله:"ويقال قد ترجم كلامه إذا فسره بلسان آخر" [23] .

وقال العلامة ابن منظور [24] رحمه الله:"التَّرجمان والتُّرجمان: المفسر، للسان وفي حديث هرقل قال لترجمان الترجمان بالضم: والفتح هو الذي يترجم الكلام أي: ينقله من لغة إلى لغة أخرى أ هـ، وفى صحيح مسلم [25] قال أبو جره كنت أترجم بين يدي ابن عباس وبين الناس قال ابن الصلاح: أنه يبلغ كلام ابن عباس إلى من خفي عليه من الناس إما لزحام منع من سماعه فأسمعهم."

وقال الزبيدي رحمه الله:"المفسر للسان وقد ترجمه وترجم عنه إذا فسر كلامه بلسان آخر" [26] .

وقال الإمام النووي - رحمه الله - عليه:"التَّرجَمة بفتح التاء والجيم وهي التعبير عن لغة بلغة أخرى" [27] .

قلت ومن هذا نفهم أن معنى الترجمة المشترك عند أهل اللغة هو: التفسير أو التعبير أو النقل.

1 -فهو إما تفسير للسان آخر بلسان معروف.

2 -وإما تعبير عنه به.

3 -وإما نقل منه إليه.

ثانيا: المعنى الاصطلاحي وارتباطه بالمعنى اللغوي.

بعد أن درسنا المعنى اللغوي لهذه اللفظة نتساءل ما اصطلاحات المحدثين على هذه اللفظة.

للمحدثين تعريفات على هذا فهم يطلقون الترجمة على معانٍ منها:

1 -سلسلة إسناد معين يروى به عدد من المتون وقد تكلم العلماء في هذا على نوعين.

(أ) تراجم أصح الأسانيد.

(ب) تراجم أوهى الأسانيد [28] .

2 -عنوان الباب الذي تساق فيه الأحاديث [29]

وقال ابن الصلاح: وقد أطلقوا على قولتهم: باب كذا وكذا اسم الترجمة لكونه يعبر عما يذكر بها [30] والذي نحن بدراسته التعريف الثاني.

فما الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي؟

وجه الارتباط بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي:

ولعله بعد ذلك قد اتضح لك أن هناك رابطًا قويًا وظاهرًا بين المعنيين؛ وهو أن العنوان الذي يكتبه الإمام ويسوق تحت الأحاديث، لا يخرج عن إحدى ثلاث حالات:

الأولى: أنه لسان المؤلف صاحب الترجمة يفسر لسان المتلفظ بالحديث - صلى الله عليه وسلم.

الثانية: أنه تعبير بلسان المؤلف المترجم عن لسان المتحدث عليه الصلاة والسلام.

الثالثة: أنه نقل من لسان المتحدث - صلى الله عليه وسلم - إلى لسان المؤلف المترجم.

قال الإمام الحافظ أبو عمرو بن الصلاح غفر الله له:

"وليست الترجمة مخصوصة بتفسير لغة بلغة أخرى فقد أطلقوا على قولهم باب كذا اسم الترجمة لكونه يعبر عما يذكر بعده" [31] .

"أركان الترجمة"

الترجمة - عند أهل الاصطلاح - لا تقوم إلا على ثلاثة أركان لازمة تقتضيها وجوه القسمة العقلية:

(الأول) : المترجِم بكسر الجيم ويقال: الترجمان وهو اسم الفاعل وهو الإمام الفقيه الذي يدرك معاني النصوص على أصول صحيحة. كالأئمة المشهورين: البخاري، وأحمد، والترمذي، وأبي داود، وابن حبان. وغيرهم - رضي الله عنهم.

)الثاني): المترجم له بفتح الجيم ويقال: المترجم وهو اسم المفعول وهو النص أو النصوص التي يساق للدلالة على ما تضمنه معنى الترجمة.

والنصوص التي ترد تحت التراجم لا تخرج عن ثلاثة أنواع:

1 -الآيات القرآنية الكريمة.

2 -الأحاديث النبوية الشريفة.

3 -الآثار عن الصحابة أو التباعين - رضي الله عنهم أجمعين - ثم لننظر في هذه الأنواع الثلاثة:

هل الإمام البخاري - رحمه الله - تعالى يوردها كلها تحت ترجمة واحدة على أنها مُترجم لها أو مترجم بها؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت