فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43636 من 82138

ـ [أبو البراء الباكستاني] ــــــــ [05 - 12 - 07, 12:27 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن سار على طريقه إلى يوم الدين وبعد،،،

فإنه يكثر التساؤل كل يوم تقريبًا عن أحكام التصوير ما يحل منه، وما يحرم، وخاصة أنه قد أصبح من الأمور التي عمت بها البلوى وانتشر بها الشر، فانتشار الصور قد أصبح جزءًا من الحياة اليومية لكل فرد فالصور مطبوعة على العملة الورقية لكل بلاد العالم تقريبًا، ومسكوكة على العملة الذهبية والفضية، المعدنية كذلك، والصحف والمجلات التي لا يستطيع أن يستغني عنها فرد لمتابعة أخبار الأمم، وأحداث العالم تأتي مصورة بالظهر لبطن، والأقمشة والألبسة والمصنوعات ولا تكاد تجد شيئًا يباع بالأسواق في غلاف أو قرطاس إلا وعليه صورة ولا تستطيع استخراج جواز سفر، أو رخصة قيادة، أو رخصة تجارة إلا وتحتاج استخراج صورة ..

هذا عدا عما ابتليت به الأمة من نصب الصور والتماثيل في الدوائر الحكومية، والميادين العامة، والمنازل والبيوت. هذا إلى جعل الرسم والتصوير دروسًا إلزامية في عامة مدارس العالم الإسلامي وجعل هذا أحد الفنون الجميلة التي لا بد للفتى والفتاة أن يلم بها ...

هذا وكثير من الناس يقفون اليوم حيارى أمام حكم الصور الضوئية التي تطبع على ورق، أو تخرج في شاشة تلفاز، أو تسجل في شريط، فهل هذه الصورة كذلك هي داخلة فيما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أن لها حكمًا يخالف ذلك؟

والخلاصة أن الصور وما يتعلق بها مما عمت به البلوى، وهذا ما يجعل كل مسلم غيور على دينه يريد أن يعرف حدود الله حتى لا يقع فيها يسأل عن أحكام ذلك كله.

ولما كانت الرسائل التي صدرت في هذا الصدد غير وافية أحيانًا بالفرعيات المتعددة للتصوير، ومجانبة بعض الحق الذي نراه أحيانًا، أحببنا في هذه الرسالة الميسرة إن شاء الله تعالى أن نوضح ما أشكل حول هذا الأمر وأن نفرق بين ما نرى أنه يجوز وما لا يجوز في شأن التصوير سائلين الله تعالى أن يجنبنا الزلل ويحفظنا من الجهل والخطأ، والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب} .

أولًا: ما ورد في القرآن الكريم مما يتعلق بالتصوير1

-الله هو المصور:

جاء في الكتاب الكريم إطلاق اسم المصور على الله سبحانه وتعالى: {هو الله الذي لا إله إلا هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم} (الحشر:24)

وجاء اسم الله (المصور) مفسرًا في القرآن وفي قوله تعالى: {هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء} (آل عمران:6) . وفي قوله تعالى: {يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك} (الانفطار:8) . وفي قوله تعالى: {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} (الأعراف:11) . ومعنى الآيات أن الله سبحانه وتعالى هو الذي صور آدم حيث خلقه بيده سبحانه وتعالى هو خالق الخلق، ومدبر الكون، فهو الذي أعطى كل شيء خلقه، وكل مخلوق صورته ومَيَّزَ سبحانه وتعالى بين المخلوقات، فجعلها أجناسًا شتى، وأنواعًا متفرقة وجعل لكل فرد من أفراد النوع صورة خاصة متميزة يستحيل أن تماثل أو تطابق فردًا آخر تطابقًا كاملًا في كل الصفات والأشكال بل لكل إنسان نسيج خاص، وعرق خاص، وبصمة خاصة وملامح خاصة، وهذا من سعة علم الله سبحانه وتعالى وعظيم قدرته، فهو المصور حقًا وصدقًا وهو الخالق المتفرد الذي لا خالق غيره، ولا رب سواه.

وهذا الأصل يجب معرفته لأنه هو الذي ينبني على فهمه فهم الحكم الشرعي في (التصوير) ... فالقضية في أساسها قضية أصولية عقيدية، قبل أن تكون قضية فقهية فرعية .. بل الحكم الشرعي العملي فيها مبني على هذا الأصل العقدي.

2 -التماثيل والأصنام والصور عبدت من دون الله:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت