ـ [مشتاق حجازي] ــــــــ [29 - 10 - 07, 01:46 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم أما بعد.
فضيلة الشيخ هذه جملة من الأسئلة في مناسك الحج وردت من الاخوة وجاء ترتيبها على حسب المناسك نأمل منكم الإجابة عليها سائلين المولى أن يكتب لكم بها الأجر وأن يجعلها نافعة للمسلمين إنه سميع مجيب.
(( (((ملحوظة: لم يراجعها الشيخ حفظه الله تعالى ) ))) )
السؤال الأول:
هل يجب الحج على المديون؟
الجواب:
بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فقد فرض الله الحج إلى بيته الحرام على من استطاع إلى البيت سبيلًا ولازم ذلك وجود الزاد، ومن كان مديونًا فإنه لا يقدر لأنه محاط بالدين فإذا كان الدين يستغرق ماله فإنه لا يملك الزاد، وعلى هذا فلا يجب الحج على مديون استغرق الدين ماله أو كان عليه دين لا يستطيع وفاءه، واستثنى بعض العلماء أقساط الدين فقالوا: إذا كان الدين مقسطًا على أنجم وأدى آخر نجم وهو نجم ذي القعدة فلا حرج عليه أن يحج، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثاني:
متى يجب الحج على المرأة؟
الجواب:
يجب الحج على المرأة إذا كانت قادرة على الحج بملك النفقة وكذلك إذا وجدت محرمًا يحج معها؛ لأن النبي- r- قال: (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا ومعها ذو محرم ) )وفي الحديث الصحيح أن رجلًا قال: - يا رسول الله - إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وإن امرأتي انطلقت حاجة وليس معها محرم؟ قال له النبي- r-: (( انطلق وحج مع امرأتك ) )فدل هذا على أن المرأة لا يجب عليها الحج إلا إذا كان معها ذو محرم يستطيع أن يحفظها في سفرها ويقوم عليها في شأنها، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثالث:
لو كان الرجل أو المرأة عاجزين عن الحج بأنفسهما للمرض ونحوه ولكنهما يستطيعان التوكيل بالمال فهل يجب عليهما أن يوكلا؟
الجواب:
من كان عاجزًا عن الحج وعنده مال يستطيع أن يحجج به الغير فلا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: إما أن يكون عجزه مؤقتًا.
والحالة الثانية: وإما أن يكون عجزه مستديمًا.
العجز المؤقت كالمرض الذي يتأقت بالشهور ويرجى زواله أو بالسنوات ويرجى زواله فهذا ينتظر إلى أن يكتب الله له الشفاء والعافية، يسقط عنه الحج حال العجز ويجب عليه بعد القدرة ثم يحج بعد شفائه وقوته وقدرته فلو حجج الغير في حال عجزه ثم بعد ذلك قدر فإن حج الغير لا يجزيه لأنه لا يصح منه التوكيل على هذا الوجه.
والحالة الثانية: أما إذا كان عجزه مستديمًا كإنسان عاجز لكبر أو معه مرض لا يمكن معه أن يقوم بالحج ولا أن يؤدي أركانه فإنه في هذه الحالة يُنتَقَل إلى القدرة بالمال فإذا قدر على أن يستأجر من يحج عنه وجب عليه أن يحجج عن نفسه سواء كان رجلًا أو كانت امرأة، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الرابع:
إذا توفي الإنسان ولم يحج مع أنه كان قادرًا على الحج في حياته فما الحكم وإذا قلنا بوجوب الحج عنه فهل يحرم من يحج عنه من ميقاته أو من ميقات الميت؟
الجواب:
-نسأل الله السلامة والعافية- من كان قادرًا على الحج ولم يحج فإنه آثم، كره الله انبعاثه فثبطه وقيل اقعدوا مع القاعدين، كره الله أن يراه في هذه الجموع المؤمنة ولو كان عبدًا صالحًا موفقًا لما تقاعس عن واجب الله-جل وعلا- وفريضته، فإن الله يبتلي الإنسان بماله ويبتليه بأهله وأولاده فيكره الخروج في طاعة الله وما فرض الله عليه فيجعل الله ماله شؤمًا عليه ويجعل ذريته وأولاده بلاءً عليه، وهذه هي فتنة الأموال والأولاد فمن فعل ذلك فقد أثم واعتدى حد الله- U- بترك هذه الفريضة، فيجب على من استطاع الحج إلى بيت الله الحرام ولم يكن معذورًا أن يبادر بالحج وأن يقوم بفريضة الله-جل وعلا- عليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)