فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43161 من 82138

ـ [نايف ابو معاذ] ــــــــ [08 - 11 - 07, 10:08 م] ـ

رجل حدث بينه وبين اهل زوجته شجار فقال لأمها ابنتك حرمت علي وكانت حاملا وفي الصباح وضعت مولودها ولم يراجعها قبل الوضع. فما الحكم؟ هل تعتبر طالقا منتهية العدة،او ان هذا اللفظ من باب اليمين؟ ارجو الافادة

ـ [أبو معاذ الحسن] ــــــــ [15 - 11 - 07, 03:02 م] ـ

يُسأل عن نيته ....

السؤال

سألتني زوجتي: هل فعلت فعلًا معينًا من قبل -وسمته-؟ فقلت: عليَّ الحرام أنه ما صار. وكنت كاذبًا ولا أقصد في كلمتي إلا أن أرتاح من الإزعاج وليس الطلاق ما العمل؟

الجواب

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد، وبعد:

فقول الرجل"عليَّ الحرام"كلمة مجملة محتملة لعدة أحكام فقد تكون ظهارًا، وقد تكون يمينًا، وقد تكون طلاقًا. وهذا عائد لنية القائل. فإن نوى بها الطلاق وقعت بها طلقة واحدة، وإن نوى الظهار فهي ظهار ولزمته كفارته، وإن نوى اليمين أو لم ينو بها شيئًا فيمين مكفَّرة. قال شيخنا العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى:"الصواب أن تحريمها على حسب نيته: فإن نوى به الظهار فهو ظهار، وإن نوى به اليمين فيمين، وإن نوى به الطلاق فطلاق، وإن لم ينو شيئًا فالظاهر أنه يمين"حاشية الشيخ على الروض المربع (696) .

وما اختاره شيخنا رحمه الله تعالى هو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى. انظر: زاد المعاد (5/ 304) .

وهو قول قوي لقوله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) رواه البخاري (1) ومسلم (1907) من حديث أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- ومما يدل على أن التحريم يكون يمينًا مكفرة إن نواه. ما رواه أنس رضي الله عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم كانت له جارية يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرَّمها، فأنزل الله عز وجل"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ" [التحريم:1 - 2] . رواه النسائي (3959) والحاكم (3824) والضياء (1694) .قال الحافظ: (النسائي بسند صحيح) الفتح (9/ 376) .

وقد ذكر السائل أنه قال ذلك لنفي أمر ماض كاذبًا. ومن شروط اليمين المنعقدة أن تكون على أمر مستقبل؛ لذا فالذي يظهر لي أن على الأخ إن لم ينو طلاقًا أو ظهارًا التوبة النصوح مما ارتكبه، وأن لا يعود إلى ذلك مرة ثانية. فاليمين الغموس (وهي أن يحلف كاذبًا على أمر ماض) لا كفارة لها؛ لعظمها. ومن تاب صادقًا تاب الله عليه. ولا يحل للإنسان لكي يرتاح من الإزعاج أن يرتكب ما حرَّم الله تعالى. فيجعل الأحكام الشرعية أهون شيء عليه. بل الواجب الخروج من ذلك بأمر آخر مباح. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت