ـ [أبو عبدالرحمن السبيعي] ــــــــ [31 - 07 - 07, 01:13 ص] ـ
هل معنى في سبيل الله الجهاد وأنه يصرف ما يحتاجه المجاهد من الزكاة أو أن معنى في سبيل الله أوسع من ذلك ويشمل ما يخدم دين الله من وسائل الدعوة إلى الله ونصرة دينه
نرجو من الإخوة إثراء الموضوع بالنقاش المفيد لأنه موضوع مهم جدا
وأنا في انتظار الردود
ـ [أبو المنذر الجعفرى] ــــــــ [31 - 07 - 07, 10:55 ص] ـ
معنى في سبيل الله في الزكاة (الصدقة الواجبة) هى الجهاد و الغزو على قول عامة أهل العلم - ويدخل فيه كفالة طالب العلم - لأن باقى المصارف السبعة الباقة يصدق عليها في سبيل الله إذا قلنا بالعموم الذى أرادوه في المنشآت العامة و غيرها.
وإذا قلنا بهذا لضيعنا و أحجحفنا بهذا الصنف (الغزو)
وإليك أخى بعض فتاوى علماء الزمان
سؤال:
هل يجوز بناء المسجد وبيت المدرسة من مال الزكاة؟.
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز ذلك، لأن العمل المذكور غير داخل في الأصناف الثمانية التي هي مصارف الزكاة.
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز الجزء 14 ص 297.
وأما بالنسبة لمصارف الزكاة فإنه لا يجوز وضعها في بناء مستشفى ولا في بناء دار أيتام لا يدًا بيدٍ، ولا بواسطة، فمصارف الزكاة محصورة لا يجوز الزيادة عليها، ومصارف الزكاة قد بيَّنها الله تعالى في قوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} التوبة / 60
الإسلام سؤال وجواب
سؤال:
تقوم جهة خيرية بنشر وطباعة القرآن الكريم وترجمة معانية إلى لغات متعددة ومختلفة، هل يجوز الصرف من الزكاة لهذه المشاريع؟.
الجواب:
الحمد لله
ظاهر القرآن يدل على أن الزكاة لا تصرف في هذا المشروع لكونه ليس من المصارف المذكورة في قوله سبحانه: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين ... ) التوبة /60.
وقد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء قرار يقتضي عدم صرف الزكاة في هذا المشروع، كما ذكرنا آنفًا.
والله اعلم
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز الجزء 14 ص 300
سؤال:
إذا تفرغ رجل لطلب العلم الشرعي، فهل يجوز أن يعطى من الزكاة ما يحتاج إليه من نفقات وشراء كتب؟.
الجواب:
الحمد لله
مصارف الزكاة ثمانية أصناف ذكرها الله تعالى في قوله: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) التوبة / 60
والمراد بـ (سبيل الله) الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا، فيعطى المجاهد ما يحتاج إليه من نفقات وأموال لشراء أسلحة ...
"قال أهل العلم: ومن سبيل الله الرجل يتفرغ لطلب العلم الشرعي، فيعطى من الزكاة ما يحتاج إليه من نفقة وكسوة وطعام وشراب ومسكن وكتب علم يحتاجها، لأن العلم الشرعي نوع من الجهاد في سبيل الله، بل قال الإمام أحمد رحمه الله: العلم لا يعدله شيء لمن صحّت نيّته".
فالعلم هو أصل الشرع كله، فلا شرع إلا بعلم، والله سبحانه أنزل الكتاب ليقوم الناس بالقسط، ويتعلموا أحكام شريعتهم، وما يلزم من عقيدة وقول وفعل.
أما الجهاد في سبيل الله فنعم هو أشرف الأعمال، بل هو ذروة سنام الإسلام، ولا شك في فضله، لكن العلم له شأن كبير في الإسلام، فدخوله في الجهاد في سبيل الله دخول واضح لا إشكال فيه".اهـ."
مجموع فتاوى ابن عثيمين (337/ 338)
وسئلت اللجنة الدائمة:
هل يجوز صرف الزكاة لطلبة العلم الذين هم في حاجة ماسة
فأجابت:
نعم يجوز إعطاؤهم منها لحاجتهم إليها.
فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 17)
وجاء في الموسوعة الفقهية:
"اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ إعْطَاءِ الزَّكَاةِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ , وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ , وَالْحَنَابِلَةُ , وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ ... , وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إلَى جَوَازِ أَخْذِ طَالِبِ الْعِلْمِ الزَّكَاةَ وَلَوْ كَانَ غَنِيًّا إذَا فَرَّغَ نَفْسَهُ لإِفَادَةِ الْعِلْمِ وَاسْتِفَادَتِهِ , لِعَجْزِهِ عَنْ الْكَسْبِ."
قَالَ النَّوَوِيُّ: وَلَوْ قَدَرَ عَلَى كَسْبٍ يَلِيقُ بِحَالِهِ إلا أَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِتَحْصِيلِ بَعْضِ الْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ بِحَيْثُ لَوْ أَقْبَلَ عَلَى الْكَسْبِ لانْقَطَعَ مِنْ التَّحْصِيلِ حَلَّتْ لَهُ الزَّكَاةُ , لأَنَّ تَحْصِيلَ الْعِلْمِ فَرْضُ كِفَايَةٍ، ...
وَسُئِلَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَمَّنْ لَيْسَ مَعَهُ مَا يَشْتَرِي بِهِ كُتُبًا يَشْتَغِلُ فِيهَا , فَقَالَ: يَجُوزُ أَخْذُهُ مِنْ الزَّكَاةِ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ كُتُبِ الْعِلْمِ الَّتِي لا بُدَّ لِمَصْلَحَةِ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ مِنْهَا.
قَالَ الْبُهُوتِيُّ: وَلَعَلَّ ذَلِكَ غَيْرُ خَارِجٍ عَنْ الأَصْنَافِ , لأَنَّ ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَحْتَاجُهُ طَالِبُ الْعِلْمِ فَهُوَ كَنَفَقَتِهِ وَخَصَّ الْفُقَهَاءُ جَوَازَ إعْطَاءِ الزَّكَاةِ لِطَالِبِ الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ فَقَطْ.
وَصَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِجَوَازِ نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ آخَرَ لِطَالِبِ الْعِلْمِ"اهـ. باختصار"
الموسوعة الفقهية (28/ 337)
والله تعالى أعلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)