ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [18 - 10 - 07, 04:17 ص] ـ
الحمدُ للهِ وحدَه .. والصلاةُ والسلامُ على من لا نبيَ بعدَه ..
أما بعدُ ..
فهذهِ أحكامٌ لمسائلَ نازلةٍ من المسائلِ المتعلقة بفريضةِ الحجِّ ..
وأصلُها دروس ألقاها فضيلةُ الشيخ د / عبد الله بن حمد السكاكر ـ حفظه الله ـ
وكنتُ قد حضرتُ هذه الدروس واستفدتُ منها، فرأيتُ نقلها للأحبة مُنَسَّقةً ..
وليسَ لي منها إلاَّ الترتيب .. وإلا فهي موجودةٌ في شبكة صيد الفوائد، وفي موقع الإسلام اليوم ..
وقد تصرَّفتُ في المادةِ بحذف ما بدأ به الشيخ من مقدمة؛ كتعريف النوازل، وأهميَّة التحري فيها، وعدم التجاسر والإسراع في إصدارِ الفتاوي فيها .. فمن أرادها فليراجعها.
نفعَ اللهُ بالشيخ، وجزاه خير الجزاء.
وهذا رابط الموضوع:
نوازلُ الحجِّ للشيخ عبد الله السكاكر ( http://saaid.net/book/open.php?cat=87&book=3057)
فإلى المسائل ..
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [18 - 10 - 07, 04:28 ص] ـ
-النازلة الأولى: العجز عن الحصول على تصريح الحج.
انتم تعرفون أيها الإخوة أن المشاعر المقدسة لها طاقة استيعابية محدودة وانتم تشاهدون الآن منى قد استغلت بالكامل ومزدلفة في ليلة جمع تمتلئ بالكامل وعرفات ليست منها ببعيد والمسجد الحرام في يوم الثاني عشر والثالث عشر لا يحتمل المزيد.
... ومن أجل ذلك نظر الفقهاء والعلماء وولاة الأمر في تحديد نسب الحجيج في كل بلد إسلامي وإلا فإن الذين يرغبون تأدية الحج أضعاف هذه الأعداد عشرات المرات وكل الناس تهفو نفسه للوصول إلى بيت الله الحرام والوفود على الله عزوجل والطواف في بيته ولكن هذه هي طاقة هذه المشاعر وتلك الأماكن ومن رحمة الله سبحانه وتعالى أن هذا النسك وهذه الشعيرة وهذه الفريضة أن الله سبحانه وتعالى ربطها بالاستطاعة. فقال عز وجل {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} فهذا الركن وهذه الشعيرة إنما هي فيمن يطيق ويستطيع فانتم تعرفون في البلاد الإسلامية أنها حددت نسبة بنظر أهل العلم وبنظر أهل الحل والعقد والرأي نسبة معينة من كل بلد إسلامي فمثلًا إذا قلنا إن النسبة واحد بالمئة وكنت أنت مثلًا في مصر أو في نيجيريا أو في اندونيسيا أو في الباكستان أو في غيرها وترغب الحج وعندك القدرة المالية والبدنية على حج بيت الله الحرام ولكنك حينما تقدمت لطلب الحج فوجئت بأن التصريح لا يمكن أن يصل إليك إلا بعد عشر سنوات أو عشرين سنة فحينئذ ماذا نقول بالنسبة لك هل أنت معذور أمام الله عزوجل بحيث أن الإنسان لو مات ولم يحج بسبب عدم حصوله على التصريح أنه لايسأل أمام الله عزوجل ولا يجب أن يحج عنه من تركته وماله. أم أنه مؤاخذ و يجب أن يحج عنه من ماله وتركته. هذه هي المسائلة التي بين أيدينا هذه المسألة والتصريح كما تعرفون أنها حادثة وليست قديمة.
لكن أهل العلم قبل ذلك بحثوا مسألة نظيرة هذه المسألة النظيرة هي. تخلية الطريق فقد بحث أهل العلم في شروط وجوب الحج مسألة تخلية الطريق هل هي شرط في وجوب الحج أم شرط للزوم أداء الحج؟
ومعنى تخليت الطريق يعني أن الطريق إلى بيت الله الحرام يكون متاحًا مفتوحًا سائغًا ليس هناك عدو يمنع أو سلطان يحول بين الإنسان وبين بيت الله الحرام هذا هو المقصود بتخلية الطريق فعدم الحصول على التصريح لاشك أنه من عدم تخلية الطريق فالطريق لم تكن خالية لمن لم يكن معه تصريح فإذا لم يكن معك تصريح لن تستطيع أن تسجل في الحج ولن تستطيع أن تركب الطائرة ولن تستطيع أن تدخل إلى المشاعر المقدسة ولا إلى هذه البلاد
فاأهل العلم اختلفوا في مسألة تخلية الطريق على قولين:
ـ فمن أهل العلم من قال إن تخلية الطريق شرط لوجوب الحج. فما لم يكن الطريق خاليًا من الموانع والأعداء الذين يمنعون فإن الحج لا يجب على هذا الإنسان ولو وجد مالًا ولو كان صحيحًا سليمًا معافى فإذا كان الطريق غير مخلى ولم يحصل الإنسان على تصريح فإنه عاجز عن الحج ولذلك يقولون إن الحج غير واجب عليه. هذا هو القول الأول
ـ القول الثاني من أقوال أهل العلم: إن تخلية الطريق ليست شرطًا في وجوب الحج لكنها شرط في لزوم الأداء.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)