فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43198 من 82138

ـ [عبد السلام بن محمد - أبو ندى] ــــــــ [15 - 11 - 07, 03:53 م] ـ

الحمد لله

سمعت من بعض أهل العلم أن معنى قوله عليه الصلاة والسلام (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)

هو لبيان جواز الاعتمار في أشهر الحج ولمحو ما كان من عقائد الجاهلية من منع ذلك كما بينه ابن عباس رضي الله عنه قال (كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَا الدَّبَرْ وَعَفَا الْأَثَرْ وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ لِمَنْ اعْتَمَرْ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلِّ قَالَ حِلٌّ كُلُّهُ)

لكن أشكل علي كون النبي صلى الله عليه وسلم لم يعتمر قبل ذلك إلا في ذي القعدة ومعه أصحابه رضي الله عنهم.

وما معنى قولهم (أعامنا هذا) ؟

أفيدونا وفقكم الله

ـ [أبو أحمد الهذلي] ــــــــ [24 - 11 - 07, 08:44 م] ـ

قَالَ النَّوَوِيّ: (نقلا عن فتح الباري)

مَعْنَاهُ عِنْد الْجُمْهُور أَنَّ الْعُمْرَة يَجُوز فِعْلهَا فِي أَشْهُر الْحَجّ إِبْطَالًا لِمَا كَانَ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة، وَقِيلَ مَعْنَاهُ جَوَاز الْقِرَان أَيْ دَخَلَتْ أَفْعَال الْعُمْرَة فِي أَفْعَال الْحَجّ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ سَقَطَ وُجُوب الْعُمْرَة، وَهَذَا ضَعِيف لِأَنَّهُ يَقْتَضِي النَّسْخ بِغَيْرِ دَلِيل، وَقِيلَ مَعْنَاهُ جَوَاز فَسْخ الْحَجّ إِلَى الْعُمْرَة، قَالَ: وَهُوَ ضَعِيف. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ سِيَاق السُّؤَال يُقَوِّي هَذَا التَّأْوِيل، بَلْ الظَّاهِر أَنَّ السُّؤَال وَقَعَ عَنْ الْفَسْخ وَالْجَوَاب وَقَعَ عَمَّا هُوَ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يَتَنَاوَل التَّأْوِيلَات الْمَذْكُورَة إِلَّا الثَّالِث. وَاللَّه أَعْلَم.

وفي عون المعبود

السَّادِس عَشَر: أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا سُئِلَ عَنْ تِلْكَ الْعُمْرَة الَّتِي فَسَخُوا إِلَيْهَا الْحَجّ وَتَمَتَّعُوا بِهَا اِبْتِدَاء فَقَالَ:"دَخَلَتْ الْعُمْرَة فِي الْحَجّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة"كَانَ هَذَا تَصْرِيحًا مِنْهُ بِأَنَّ هَذَا الْحُكْم ثَابِت أَبَدًا، لَا يُنْسَخ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، وَمَنْ جَعَلَهُ مَنْسُوخًا فَهَذَا النَّصّ يَرُدّ قَوْله. وَحَمَلَهُ عَلَى الْعُمْرَة الْمُبْتَدَأَة الَّتِي لَمْ يُفْسَخ الْحَجّ إِلَيْهَا بَاطِل، فَإِنَّ عُمْدَة الْفَسْخ سَبَب الْحَدِيث فَهِيَ مُرَادَة مِنْهُ نَصًّا، وَمَا عَدَاهَا ظَاهِرًا، وَإِخْرَاج مَحَلّ السَّبَب وَتَخْصِيصه مِنْ اللَّفْظ الْعَامّ لَا يَجُوز، فَالتَّخْصِيص وَإِنْ تَطَرَّقَ إِلَى الْعُمُوم فَلَا يَتَطَرَّق إِلَى مَحَلّ السَّبَب. وَهَذَا بَاطِل.

وفي عون المعبود أيضا

(وَقَدْ دَخَلَتْ الْعُمْرَة فِي الْحَجّ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)

: قَالَ الْخَطَّابِيُّ مُخْتَلَف فِي تَأْوِيله يَتَنَازَعهُ الْفَرِيقَانِ مُوجِبُوهَا وَنَافُوهَا فَرْضًا فَمَنْ قَالَ إِنَّهَا وَاجِبَة كَوُجُوبِ الْحَجّ عُمَر وَابْن عُمَر وَابْن عَبَّاس وَبِهِ قَالَ عَطَاء وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَابْن سِيرِينَ وَالشَّعْبِيّ وَسَعِيد بْن جُبَيْر، وَإِلَى إِيجَابهمَا ذَهَبَ الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق وَأَبُو عُبَيْد وَقَالَ الثَّوْرِيّ فِي الْعُمْرَة سَمِعْنَا إِنَّهَا وَاجِبَة قُلْت فَوَجْه الِاسْتِدْلَال مِنْ قَوْله دَخَلَتْ الْعُمْرَة فِي الْحَجّ لِمَنْ لَا يَرَاهَا وَاجِبَة أَنَّ فَرْضهَا سَاقِط بِالْحَجِّ وَهُوَ مَعْنَى دُخُولهَا فِيهِ وَمَنْ أَوْجَبَهَا يَتَأَوَّل عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدهمَا أَنَّ عَمَل الْعُمْرَة قَدْ دَخَلَ فِي عَمَل الْحَجّ فَلَا يُرَى عَلَى الْقَارِن أَكْثَر مِنْ طَوَاف وَاحِد وَسَعْي وَاحِد كَمَا لَا يُرَى عَلَيْهِ أَكْثَر مِنْ إِحْرَام وَاحِد وَالْوَجْه الْآخَر أَنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ فِي وَقْت الْحَجّ وَشُهُوره وَكَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُر الْحَجّ فَأَبْطَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِهَذَا الْقَوْل قَالَ الْمُنْذِرِيّ: وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ

وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير: قَوْله دَخَلْت الْعُمْرَة فِي الْحَجّ مَعْنَاهُ أَنَّهَا سَقَطَ فَرْضهَا بِوُجُوبِ الْحَجّ وَدَخَلَتْ فِيهِ وَهَذَا تَأْوِيل مَنْ لَمْ يَرَهَا وَاجِبَة، فَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَهَا فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَمَل الْعُمْرَة قَدْ دَخَلَ عَمَل الْحَجّ فَلَا يُرَى عَلَى الْقَارِن أَكْثَر مِنْ إِحْرَام وَاحِد وَطَوَاف وَسَعْي، وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهَا قَدْ دَخَلْت فِي وَقْت الْحَجّ وَشُهُورِهِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعْتَمِرُونَ فِي أَشْهُر الْحَجّ فَأَبْطَلَ الْإِسْلَام ذَلِكَ وَأَجَازَهُ انْتَهَى

وفي الاستذكار

كان سفيان بن عيينة يقول معنى قول رسول الله صلى الله عليه و سلم دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لم يرد به فسخ الحج وإنما أراد جواز عمل العمرة في أشهر الحج إلى يوم القيامة مفردة ويستمتع بها إلى الحج وأن يقرن مع الحج كل ذلك جائز إلى يوم القيامة

وهو قول حسن جدا

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت