فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45054 من 82138

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [16 - 04 - 08, 01:15 م] ـ

هذه مسألة خلافية فروعية،أثارت اهتمامي حال مطالعة بعض كلام شيخ الإسلام، ولفتني فيها أن القول الذي فهمتُ أن شيخ الإسلام أراد قوله =قول شبه مهجور لم أجد من المعاصرين من يُفتي به إلا ما وقفتُ عليه-ولا أذكر أين-من كلام للشيخ عبد الكريم الخضير ..

وسأعرض باختصار لمراد الشيخ مع الرد لموضع الكلام الأصلي ليُطالع بتفكر وتأمل ...

المصدر: مجموع الفتاوى (22/ 7 - 23) .

عنوان المسألة هناك: قاعدة في ما ترك من واجب وفعل من محرم قبل الإسلام والتوبة.

وكَسَّر الشيخ المسألة على الصور التالية:

الصورة الأولى: مَا تَرَكَهُ الْكَافِرُ الْأَصْلِيُّ الحربي مِنْ وَاجِبٍ: كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتَقِدْ وُجُوبَهُ فالْحَرْبِيُّ الْمَحْضُ فَلَمْ يَلْتَزِمْ وُجُوبَ شَيْءٍ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَلَا مِنْ الْحُقُوقِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ شَيْءٍ لَا مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ، وَلَا مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهَا لَوْ لَمْ يُسْلِمْ. فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ.

الصورة الثانية: الكافر الأصلي الذمي وهو كالحربي سواء بسواء إلا ما يكون عليه مِنْ الْحُقُوقِ الَّتِي أَوْجَبَتْ الذِّمَّةُ أَدَاءَهَا: كَقَضَاءِ الدَّيْنِ، وَرَدِّ الْأَمَانَاتِ، والغصوب. فَإِنَّ هَذِهِ لَا تَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ. لِالْتِزَامِهِ وُجُوبَهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ.

وذكر أن حكم هاتين الصورتين كَالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ. لَكِنْ ثَمَّ خِلَافٌ شَاذٌّ فِي بَعْضِ صوره.

الصورة الثالثة: المرتد فقال عنه: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ قَضَاءُ مَا تَرَكَهُ فِي الرِّدَّةِ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَصِيَامٍ فِي الْمَشْهُورِ، وَلَزِمَهُ مَا تَرَكَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فِي الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ، وَقِيلَ: لَا يَجِبُ فِي الصُّورَتَيْنِ. وَيُحْكَى ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ عَنْ أَحْمَد. وَأَمَّا مَا فَعَلَهُ مِنْ الْحُرُمَاتِ: فَإِنْ كَانَ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ، وَإِنْ كَانَ فِي طَائِفَةٍ مُمْتَنِعَةٍ فَفِيهِ رِوَايَاتٌ.

الصورة الرابعة: المسلم إذا فعل المحرم أو ترك الواجب بجهل أو تقليد أو تأويل فذكر أنه لا يجب عليه قضاء شئ من الواجبات أو التخلص من شئ مما قبضه إثر العقود المحرمات بَلْ إذَا عُفِيَ لِلْكَافِرِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَمَّا تَرَكَهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ لِعَدَمِ الِاعْتِقَادِ، وَإِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ فَرَضَهَا عَلَيْهِ، وَهُوَ مُعَذَّبٌ عَلَى تَرْكِهَا، فَلَأَنْ يَعْفُوَ لِلْمُسْلِمِ عَمَّا تَرَكَهُ مِنْ الْوَاجِبَاتِ لِعَدَمِ اعْتِقَادِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ غَيْرُ مُعَذِّبِهِ عَلَى التَّرْكِ لِاجْتِهَادِهِ، أَوْ تَقْلِيدِهِ، أَوْ جَهْلِهِ الَّذِي يُعْذَرُ بِهِ = أَوْلَى وَأَحْرَى. وَكَمَا أَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، فَالتَّوْبَةُ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا، لَا سِيَّمَا تَوْبَةُ الْمَعْذُورِ الَّذِي بَلَغَهُ النَّصُّ، أَوْ فَهِمَهُ بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ تَمَكَّنَ مِنْ سَمِعَهُ وَفَهِمَهُ، وَهَذَا ظَاهِرٌ جِدًّا إلَى الْغَايَةِ. وَكَذَلِكَ مَا فَعَلَهُ من الْعُقُودِ والقبوض الَّتِي لَمْ يَبْلُغْهُ تَحْرِيمَهَا لِجَهْلِ يُعْذَرُ بِهِ، أَوْ تَأْوِيلٍ. فَعَلَى إحْدَى الْقَوْلَيْنِ حُكْمُهُ فِيهَا هَذَا الْحُكْمُ وَأَوْلَى. فَإِذَا عَامَلَ مُعَامَلَةً يَعْتَقِدُ جَوَازَهَا بِتَأْوِيلِ: مِنْ رِبًا، أَوْ مَيْسِرٍ، أَوْ ثَمَنِ خَمْرٍ، أَوْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ الْحَقُّ وَتَابَ، أَوْ تَحَاكَمَ إلَيْنَا، أَوْ اسْتَفْتَانَا، فَإِنَّهُ يُقَرُّ عَلَى مَا قَبَضَهُ بِهَذِهِ الْعُقُودِ، وَيُقَرُّ عَلَى النِّكَاح الَّذِي مَضَى

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت