فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 373

(1) يذكر الجاحظ اسماء عدد من طلاب اللذة المشهورين في عصره الذين ينحلهم هذه الرسالة. وهو يفعل ذلك كعادته في كثير من رسائله. ويبدو أن الدافع الذي حمله على النحل هنا هو رغبته في عدم تحمل مسؤولية الآراء التي سيوردها في تضاعيف الرسالة لأنه يدرك أنها تلقى معارضة عنيفة من جانب اصحاب الحديث وهؤلاء كانوا يناصبونه العداء ويضيقون عليه وعلى سائر المعتزلة المعروفين بميولهم العقلانية والتحررية. وهو ينعتهم هنا بالجهل وغلظ الطبع وفساد الحس. بينما ينعت أصحاب اللذة بالمروءة والعفة وطلب المتعة بالقيان والاطعمة والاشربة. ولنلاحظ هذه الديباجة التي نلفيها في كثير من آثار الجاحظ، وما بها من تقطيع جميل.

(2) يلخص الجاحظ شروط القضاء العادل وهي عدم التسرع في إصدار الاحكام، وسماع حجج الخصمين، واشراك الخصمين في فهم ما اختصما فيه. وهو يوجه كلامه الى القاري ء الذي يطلب منه أن يكون قاضيا عادلا يحكم في الخصومة بين الجاحظ ومعارضيه في القضية التي سوف يعرضها.

(3) الاسباب التي حدت الجاحظ على كتابة هذه الرسالة هي تهجم خصومه عليه ورميهم اياه بملك القيان ومنادمة الاخوان والتحدث عن النعم. ويثير عدة مسائل فلسفية منها استغناء الحق عن الدليل لأنه مبين بنفسه، والاستدلال على الباطن بالظاهر وعلى الجوهر بالعرض، والتفريق بين الحجة والبرهان.

(4) اقرار السبية في الطبيعة يجعل الجاحظ فيلسوفا طبيعيا. وقد عرض هنا مفهومه الواسع للسببية ولعلاقة الكائنات بعضها ببعض.

(5) كل ما في العالم مسخر للانسان. والانثى هي متاع الرجل إذ خلقت له ليسكن اليها لأنها جزء منه (يشير الجاحظ هنا الى قصة خلق حواء من آدم الواردة في القرآن) .

(6) الأصل هو الاباحة والشيوع في خيرات الطبيعة ثم كان التحريم والتخصيص (او المعصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت