فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 373

عنوانها النابتة في طبعة عبد السلام هارون، ورسالة في بني أمية في طبعة السندوبي. ويعني بالنابتة فئة من الناس ظهرت في عصر الجاحظ (نبتت) وأعلنت تأييدها لبني أمية. وقالت انه لا يجوز سب معاوية لأن له صحبة مع النبي، وسبه بدعة، وبغضه مخالفة للسنة.

وعدا تأييد معاوية وتحريم سبه قالت النابتة بآراء أهمها بنظر الجاحظ: التجوير والتشبيه وقدم القرآن. ومن باب التجوير زعمهم أن اللّه يعذب الابناء ليغيظ الآباء وان الكفر والايمان مخلوقان في الانسان مثل العمى والبصر، وان كل شيء بقضاء اللّه وقدره، وان الانسان مجبر على اعماله لأن اعماله كلها الصالح والطالح منها من خلق اللّه.

ومن باب التشبيه زعم النابتة ان للّه جسما وصورة وحدا، وان اللّه يرى على هيئة الجسم والصورة، ومن باب قدم القرآن، زعم النابتة ان القرآن غير مخلوق من اللّه ويشير الى أحمد بن حنبل دون ان يذكر اسمه كامام للنابتة، وكرافض لفكرة خلق القرآن التي قال بها المعتزلة: «و العجب ان الذي منعه بزعمه أن يقول انه مخلوق، انه لم يسمع ذلك من سلفه، وهو يعلم أنه غير مخلوق» . والدليل على انه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت