فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 373

8 و9 مقدمة رسالة في نفي التشبيه وكتاب الرد على المشبهة

الف الجاحظ كتاب الرد على المشبهة في عهد المعتصم، ثم كتب رسالة الى القاضي محمد بن أبي دؤاد يطلب منه المساعدة على نشر الكتاب، ويشرح له الغرض من تأليفه، وينوه ببعض خصائصه. لذا اعتبرنا الرسالة بمثابة مقدمة لكتاب الرد على المشبهة.

في المقدمة- الرسالة- يحمل الجاحظ على العامة حملة شعواء وينعتهم بصفات قبيحة مثل السفلة والطغام والاراذل والاغمار والحشو. وسبب هذه الحملة هو قولهم بالتشبيه وعداؤهم للمتكلمين المعتزلة حتى أنهم اخافوهم واسقطوا شهادتهم. وهنا يذكر الجاحظ بفضيلة علم الكلام التي بسطها في كتابه «صناعة الكلام» ويردد بعض الجمل والافكار التي تضمنها ذلك الكتاب مثل «و لو لا الكلام لم يقم للّه دين ولم نبن عن الملحدين ولم يكن بين الباطل والحق فرق، ولا بين النبي والمتنبي فضل، ولا بانت الحجة من الحيلة، والدليل من الشبهة ... الخ» .

ان موقف العامة هذا من المعتزلة وما ينطوي عليه من ضغينة وتهجم هو الذي حدا القاضي أحمد بن أبي دؤاد المعتزلي على محاربتهم وامتحان قادتهم وأئمتهم.

والجاحظ يشير هنا الى محنة خلق القرآن التي استجوب فيها الأئمة والفقهاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت