(1) الشيعة فرقتان هما الزيدية والرافضة. يعني بالزيدية الشيعة الذين قالوا بامامة زيد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب بعد والده علي بن الحسين بينما ساقها الرافضة بأخيه محمد بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب بعد والده علي بن الحسين. والارجح انه يعني بالرافضة الامامية الذين رفضوا خلافة ابي بكر وعمر وعثمان ولا ينبغي ان نفهم من كلام الجاحظ انه يحصر الشيعة في هاتين الفرقتين فقط لأنه لم يكن غافلا. سائر فرقهم العديدة وقد ذكرها في بعض كتبه كالسبئية والمنصورية والكميلية والشميطية (؟؟؟ وان، ج 2 ص 266 - 272) والجملة الاخيرة «و في الاخبار عنهما عنى عمن سواهما» يؤيد ما نذهب إليه وتفيد ان غالبية الشيعة تنتمي الى هاتين الفرقتين.
(2) الزيدية يفضلون عليا على من سواه لتولي الخلافة بعد النبي بخصال اربع اجتمعت فيه ولم تجتمع في غيره هي القدم في الإسلام والزهد في الدنيا والفقه والجهاد. والرجال الذين ذكرهم الجاحظ وشاطروا عليا بعض هذه الخصال كأبي بكر وزيد بن حارثة وخباب وطلحة وابي دجانة ومحمد بن مسلمة وعبد اللّه بن مسعود وزيد بن ثابت، وابي بن كعب وابي الدرداء وابي ذر الغفاري وبلال كانوا من صحابة الرسول او فرسانه او فقهاء الاسلام او زهاده وقد عاشوا جميعا في صدر الإسلام.
(3) قول الجاحظ: «ان الزيدية زعموا ان عليا كان اولاهم بالخلافة» يعني انه لا يؤيدهم في رأيهم هذا. ومع ذلك يورد حججهم التي يحاولون بها تبرير عدم تولي علي الخلافة بعد النبي ويلخصها بما يلي: (1) ان بعض الناس كانوا يحقدون على علي ويتحينون الفرض للثأر منه لأنه وترهم باحد أقاربهم. (2) وبعضهم الآخر يراه صغير السن. (3) وبعضهم يخاف من شدته في دينه وعدم تسامحه في؟؟؟ أوامر الشرع. (4) وبعضهم يكره أن تكون النبوة والملك في بيت واحد. (5) ومعظم الناس رعاع لا اختبار عندهم ولا يفرقون بين الصالح والطالح.
(6) وبعضهم جاهر بالردة بقيادة مسيلمة في اليمامة. (7) وقسم منهم منافق يضمر غير ما