من أبي موسى بن إسحاق بن موسى، ومحمد بن خالد خذار خذاه، وعبد اللّه بن أيوب أبي سمير، ومحمد بن حماد كاتب راشد، والحسن بن إبراهيم ابن رباح، وأبي الخيار، وأبي الرنال، وخاقان بن حامد، وعبد اللّه بن الهيثم بن خالد اليزيدي المعروف بمشرطة، وعلك بن الحسن، ومحمد بن هارون كبّة، وإخوانهم المستمتعين بالنعمة، والمؤثرين للذة، المتمتعين بالقيان وبالأخوان، المعدين لوظائف الأطعمة وصنوف الأشربة، والراغبين بأنفسهم عن قبول شيء من الناس، أصحاب الستر والستارات، والسرور والمروءات.
إلى أهل الجهالة والجفاء، وغلظ الطبع، وفساد الحس.
سلام على من وفق لرشده، وآثر حظ نفسه، وعرف قدر النعمة، فإنه لا يشكر النعمة من لم يعرفها ويعرف قدرها، ولا يزاد فيها من لم يشكرها، ولا بقاء لها على من أساء حملها.
وقد كان يقال: حمل الغنى أشد من حمل الفقر، ومئونة الشكر أضعف من مشقة الصبر. جعلنا اللّه وإياكم من الشاكرين.
أما بعد، فإنه ليس كل صامت عن حجته مبطلا في اعتقاده، ولا كل ناطق بها لا