(1) موضوع الكتاب هو الحب ودرجاته وانواعه ولا سيما حب النساء. وقد تقيد الجاحظ بهذا الموضوع فتكلم على حب النساء القوي المسمى عشقا كما تكلم على حب الاقرباء، وحب الزوجة والولد، وحب السلطان من الرعية، ويبدو متوجسا من النقد الذي ينتظره بسبب معالجته العشق فيبادر الى القول ان مثل هذا النقد لن يصدر الا عن حاسد باغ وقائل متكلف وسامع طاعن ومنافس مقصر. ويحدد العشق تحديدا موجزا بقوله إنه اسم لما فضل عن المقدار الذي اسمه حب وليس كل حب يسمى عشقا. وقد حدد الجاحظ العشق في كتاب القيان بصورة أوسع وأدق.
(2) المرأة اهم موضوعات الحب لأنها توفر للرجل اكبر قسط من اللذة. فلذة الظفر بالعدو مثلا ليست باحسن من لذة الظفر بالمحبوب. وحب الآباء للاولاد او الوالدين لا يهم الرجل كحب المرأة الخ ... وما يلفت الانتباه ذكر الجاحظ لاساليب التجميل التي عرفتها المرأة في عصره وهي: العطر والصبغ والخضاب والكحل والنتف والقص والتحذيف والحلق وتجويد الثياب وتنظيفها ... ثم ذكر الوسائل المستعملة للمحافظة على المرأة وخدمتها: الحيطان الرفيعة والابواب الوثيقة والستور الكثيفة والخصيان، والظئورة والحشوة والحواضن.
(3) المرأة والغناء ما تناول الشعر الغزلي، والرجال دخلاء على النساء في الغناء يعني أن المرأة اقدر على الغناء من الرجل واكثر موافقة له.
(4) من الامور التي تكون فيها المرأة ارفع من الرجل انها تخطب وتراد وتعشق وتطلب وتفدى وتحمى. يعني ان الرجل هو الذي يخطبها ويطلب يدها ويفديها ويحميها.
(5) من انواع الحب حب الرعية للامام او السلطان. والجاحظ لا ينسى الاسباب الاخرى التي تحمل الرعية على طاعة السلطان وهي الرغبة والرهبة والديانة. ولكنه يفضل عليها المحبة. وهي نظرة صحيحة تستحق الانتباه والتنويه.
(6) من انواع الحب: الحب المتبادل بين الرجل الزوج وزوجته. وهذا الحب هو الذي يحمل