الرجل على عدم الاقدام على طلاق زوجته او التخلي عنها.
(7) من الوان الحب حب الولد: فمن اكبر النعم على الرجل ان يرزق ولدا يقضي دينه ويحيي ذكره ويقوم بعده في كل ما خلفه مقام نفسه. وهو حب قوي يستولي على النفس.
(8) ويذكر الجاحظ لونا آخر من الحب هو الذي يقوم بين الاقرباء. وهو حب اصيل وطيد، وعليه يبنى النظام القبلي. إن رأي الجاحظ هذا هام جدا من الوجهتين الاجتماعية والسياسية.
(9) الكلام على الرئيس يبدو خارجا عن الموضوع، ولكنه قد يكون استطرادا للكلام على حب الاقرباء. إن السبب الذي يجر القبائل الى النزاع والاحقاد هو اختلاف ساداتها وتعددهم ومن ثم مست الحاجة الى رئيس واحد يجمع الشمل ويكفي الرعية ويحميها من عدوها ويمنع قويهم عن ضعيفهم. وضرورة وجود الرئيس سنة طبيعية فصلاح عامة البهائم ان يكون لها فحل يوردها الماء ويصدرها وتتبعه الى الكلأ كالعير في العانة والفحل في الابل والنحل والكراكي الخ ... وينبغي الملاحظة كيف يرجع الجاحظ كل شيء إلى المبدأ الطبيعي الذي انطلق منه في جميع آرائه الفلسفية. وقد عالج الجاحظ مسألة الامام او الرئيس والضرورة الطبيعية لاقامته في كتاب استحقاق الامامة.
(10) ليست المرأة ارفع من الرجل ولا الرجل ارفع من المرأة، إنهما متساويان. هذه خلاصة رأي الجاحظ. وكل من يزري على المرأة او يحتقرها او يبخسها حقها يرتكب خطأ فادحا.
(11) عودة الى العشق ودوافعه. اثنان يكون عشقهما ضعيفا هما الفقير والملك لانهما يكونان مشغولين عن المرأة الأول بالركض وراء الرزق، والآخر بشئون الحكم. واذا تمكن العشق من قلب احدهم فلن يزول ابدا. وكان ينبغي ان يوضع هذا الفصل بعد الفصل الأول لأنه تتمة له. وهذا ما يدفعنا الى القول ان أقسام الكتاب قدم فيها واخر على خلاف الأصل.
(12) يشير الجاحظ الى كلام له على تفضيل الرجل على المرأة، ولكن هذا الكلام غير مثبت في هذا الكتاب ويبدو انه سقط.
(13) يعود الجاحظ الى موضوع جمال المرأة الذي طرقه في رسالة القيان. أن هذا الجمال يصعب تحديده لما ينطوي عليه خلقها من الحس الغريب والتركيب العجيب. والرجال ادرى بجمال المرأة من النساء.
(14) يقدم الجاحظ مثالا للمرأة الجميلة التي يدعوها المجدولة. والمجدولة هي المرأة المعتدلة الجسم والتي ليست سمينة ولا ممشوقة مع اعتدال المنكبين واستواء الظهر الخ ... وهذا