فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 373

على حاله وقائما بنفسه، ثم جعل العلم التاسع علم الانسان بأنه لا يخلو من أن يكون قديما أو حديثا، وجعل العلم العاشر علمه بأنه محدث وليس بقديم.

[ ... ] ولست آلو بهذا الكلام والإيجاز في الإدخال على بشر بن المعتمر في درك الحواس ثم على أبي إسحاق في ذلك وفي غيره مما ذكرت من مذاهبه وتركه قياس ما بنى عليه إن شاء اللّه لنصير الى الكلام في المعرفة فاني إليه أجريت وإياه اعتقدت، ولكني أحببت أن أبدي فساد أصولهم قبل فروعهم، فإن ذلك أقبل للداء وأبلغ في الشفاء وأحسم للعرق وأقطع للمادة وأخفّ في المئونة على من قرأ الكتاب وتدبر المسألة والجواب، وباللّه ذي المنّ والطول نستعين.

فصل منه: يقال لهم: حدثونا عن العلم باللّه ورسله، وتأويل كتبه وعن علم القدر وعلم المشيئة والأسماء والأحكام، أ باكتساب هو أم باضطرار؟

فإن زعموا أنه باكتساب، قيل لهم: أ وليس اعتقاد خلاف ذلك أجمع باكتساب؟

فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فإذا كان اعتقاد الحق واعتقاد الباطل باكتساب، [أ] فليس كل واحد من المكتسبين عند نفسه على الصواب؟

فإن قالوا: نعم، قيل لهم: أ وليس كل واحد منهما ساكن القلب إلى مذهبه واختياره فإن قالوا: نعم، قيل لهم: فما يؤمن المحق من الخطأ وليس سكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت