فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 373

دعهما يدخلان. فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرا منها إلى الحسن، وكان أبسط للحديث. فقال الحسن للمنذر: خذ بيد امرأتك. فأخذ بيدها وقام الحسن وعاصم فخرجا. وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقي إليه المنذر.

وقال الحسن يوما لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ فخرجا فعدل الحسن الى منزل حفصة فدخل إليها فتحدثا طويلا ثم خرج، ثم قال لابن أبي عتيق: هل لك في العقيق؟ قال: نعم. فنزل بمنزل حفصة ودخل، فقال له مرة أخرى: هل لك في العقيق؟ فقال: يا ابن أم، ألا تقول: هل لك في حفصة!! وكان الحسن في ذلك العصر أفضل أهل دهره. فلو كانت محادثة النساء والنظر إليهن حراما وعارا لم يفعله ولم يأذن فيه المنذر بن الزبير، ولم يشر به عبد اللّه بن الزبير.

وهذا الحديث وما قبله يبطلان ما روت الحشوية من أن النظر الأول حرام والثاني حرام، لأنه لا تكون محادثة إلا ومعها ما لا يحصى عدده من النظر. إلا أن يكون عنى بالنظرة المحرمة النظر الى الشعر والمجاسد. وما تخفيه الجلابيب مما يحل للزوج والولي ويحرم على غيرهما.

ودعا مصعب بن الزبير الشعبي، وهو في قبة له مجللة بوشي، معه فيها امرأته، فقال: يا شعبي، من معي في هذه القبة؟ فقال: لا أعلم أصلح اللّه الأمير! فرفع السجف، فإذا هو بعائشة ابنة طلحة.

والشعبي فقيه أهل العراق وعالمهم، ولم يكن يستحل أن ينظر إن كان النظر حراما.

ورأى معاوية كاتبا له يكلم جارية لامرأته فاختة بنت قرظة، في بعض طرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت